Skip to content

مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك ١ - نسبته إلى الغلو في محبة آل البيت

مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

أحمد الجابري

Printed page ١٠٣

سمكويه بهراة، سمعت عبد الواحد المليحي، سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول: دخلت على الحاكِم وهو في داره، لا يمكنه الخروج إلى المسجد من أصحاب أبي عبدالله بن كرام، وذلك أنهم كسروا منبره، ومنعوه من الخروج. فقُلتُ له: لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل حديثا، لاسترحت من المحنة. فقال: لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي» (١).

قال ابن السُبكي: «الغالب على ظني أنَّ ما عُزِي إلى أبي عبدالرحمن السُّلَمِي كذبٌ عليه، ولم يبلغنا أن الحاكِم ينال من معاوية ولا يُظنُّ ذلك فيه، وغاية ما قيل فيه: الإفراط في ولاء علي ﵁، ومقام الحاكِم عندنا أجلُّ من ذلك» (٢).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - في معرض رده لحديث الطير-: «تشيُّعه و تشيُّع أمثاله من أهل العلم بالحديث، كالنسائي، وابن عبد البرِّ، و أمثالهما؛ لا يبلغ إلى تفضيله عليّ على أبي بكر و عمر، فلا يعرف في علماء الحديث من يفضله عليهما، بل غاية المتشيُّع منهم أن يفضله على عثمان، أو يحصل منه كلام أو إعراض عن ذكر محاسن من قاتله، و نحو ذلك، لأن علماء الحديث قد عصمهم و قيدهم ما يعرفون من الأحاديث