Skip to content

مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك ثالثا: المنهج العام الذي سار عليه الحاكم في الكتاب

مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

أحمد الجابري

Printed page ١١٩

ولكن هذه المِثْلِيَّة الحرفية في طبقة شيوخ البخاري ومسلم، ومن بعدهم، أما طبقة شيوخ الحاكم وشيوخ شيوخه؛ فلن يكونوا من رجال البخاري ومسلم في كثير من الأحيان، خاصةً طبقة شيوخه يقينًا، فهؤلاء تكون المِثْلِيَّة فيهم: أن يكونوا مثل رجال البخاري ومسلم في الضبط والإتقان، هذا احتمال

وارد، وقد قاله بعض المعاصرين.

القول الثاني: المِثْلِيَّة المجازية، ويعنون بها أن المقصود وصف الرواة الذين احتج بهم الشيخان أو أحدهما، وهذا يعني أن الحاكِم يخرج لرواة لم يرو لهم الشيخان أو أحدهما، ولكنهم موصوفون بتوثيق يماثل في درجته درجة من أخرج لهم الشيخان.

وممن قال بذلك القول: العراقيُّ (١)، وابن الملقِّن (٢)، والزركشي (٣).

قال الزركشي في النكت - متعقبا النووي وغيره -: «كأنهم لم يقفوا على شرط الحاكِم والذي في خطبة المُستَدرَك ما نصه: وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات قد احتج بمثلها الشيخان أو أحدهما، ... ، نعم القوم معذورون فإنه قال عقب أحاديث أخرجها: «هو