Skip to content

مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك ثالثا: المنهج العام الذي سار عليه الحاكم في الكتاب

مرويات فضائل علي بن أبي طالب في المستدرك

أحمد الجابري

Printed page ١١٧

الثاني: أن العبارة مُأَوَّلةٌ، وليست على ظاهرها، وأنه يقصد العلل غير القادحة، أو أنه قصد ما سيخرجه ليبين علَّته، كما صدر من البخاري ومسلم؛ فقد يخرجان أحاديث لها علة لكنها غير مؤثرة، أو يخرجان الحديث وفيه عِلَّة مؤثرة، لكن يخرجانه لبيان عِلَّته.

٢ - قوله: «وأنا أستعين الله على إخراج أحاديث رواتها ثقات، قد احتج بمثلها الشيخان ﵄، أو أحدهما».

هذه أيضا من العبارات المُشكلة، التي اختلف أهل العلم في فهمها، وترتَّب على ذلك اختلافهم في

فهم مقصود الحاكم بقوله: «على شرط الشيخين، أو أحدهما».

ويمكن حصر اختلاف العلماء في هذه المسألة في ثلاثة أقوال؛ وهي:

القول الأول: أن المقصود بالمِثْلِيَّة: هم نفس الرواة الذين أخرج لهم الشيخان أو أحدهما، ويُعبّر عن ذلك بأنه أراد المِثْلِيَّة الحرفية.

وبهذا قال جمهور أهل العلم، ومنهم: ابن الصلاح (١)، والنووي (٢)،