جزء فيه تفسير القرآن برواية أبي جعفر الترمذي
١٧٥- وَفِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أموالكم التي جعل الله لكم قياماً﴾ وَقَالُوا: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وسيصلون سعيراً﴾ قَالَ: فَارَقَهُمُ الْمُسْلِمُونَ وَفَرِقُوا مِنْ ذَلِكَ فَرَقًا شَدِيدًا حَتَّى عَزَلُوا طَعَامَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ، وَشَرَابَهُمْ مِنْ شَرَابِهِمْ، وَآنِيَتَهُمْ مِنْ آنِيَتِهِمْ، قَالَ: فَأَضَرَّ ذلك بالأيتام، فنزلت ﴿ويسئلونك عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إصلاحٌ لَهُمْ خيرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفَى عَلَيْهِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الإصلاح لهم والإفساد علهيم، قَالَ: فَرَجَعُوا فَخَالَطُوهُمْ كَمَا كَانُوا يُخَالِطُونَهُمْ.