Skip to content

الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة هل الإيمان مخلوق أم لا؟

الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية لابن قتيبة

ابن قتيبة

Printed page ٦٧

الحرف والحرفين، ولذلك أصل في الكتاب، أمخلوق هو أم غير مخلوق؟

فقلت: هو غير مخلوق ما لم يقصد به إلى تلاوة القرآن.

فقال لي: فإذن القرآن يصير كلاماً بنيتك والكلام يصير قرآناً بنيتك.

قلت له: إن القول القليل قد يتغير بالنية والقصد وأنا أقر لك بذلك.

ثم قلت له: أما تعلم أن ﴿لا إله إلا الله﴾ رأس الإيمان وكلمة التوحيد.

قال: بلى.

قلت: فما تقول في ملحد قال: (لا إله) . يريد النفي ماذا تكون كلمته؟

فقال: كفراً.

قلت: فإذن شطر كلمة التوحيد قد صار كفراً بالنية.

ثم قلت له: ما تقول في مؤمن أراد أن يقول: ﴿لا إله إلا الله﴾ فقال: (لا إله) ثم انقطع نفسه وسها. ما كان قوله؟

قال: إيماناً بحاله.

قلت له: فإذن ما كان هناك كفراً بالنية قد صار ههنا إيماناً بالنية.

وقلت له: ما تقول أنت في القرآن؟

قال: مخلوق.

قلت: وفي أفعال العباد؟

قال: غير مخلوقة.

قلت: ما تقول في قول الله: ﴿ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين﴾ ما هو؟

قال: آية.

قلت: فهي عندك أمخلوقة أم غير مخلوقة؟

قال: مخلوقة.

قلت: فإن دعبل بن علي الشاعر جعلها بيتاً في شعر له طويل فقال: