Skip to content

التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني باب ذكر الحروف التي يلزم استعمال تجويدها وتعمل بيانها وتلخيصها لتنفصل بذلك من مشبهها على مخارجها

التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني

أبو عمرو الداني

Printed page ١٣٤

على مقدار ما فيه من المد الذي هو صيغته من غير زيادة، كقوله تعالى: ﴿ميراث﴾، و ﴿ميقات﴾، و ﴿الميعاد﴾، و ﴿الميثاق﴾، و ﴿الميزان﴾، وكذلك ما أشبهه.

وإن لقي همزةٌ أو حرفاً ساكناً زيد في تمكينه، كما بيناه في الألف، وكذا حكم الواو المضموم ما قبلها في التمكين وزيادة المد سواء، فإن انفتح ما قبلهما زال عنهما معظم المد وأنبسط اللسان بهما، وصارا بمنزلة سائر الحروف الجامدة، وألقي عليهما حركات الهمزات، في مذهب من رأى ذلك، وأدغما في مثلهما بإجماع كما شرحناه قبل.

وإذا تحركت الياء بالكسر والواو بالضم، وسواء كانت تلك الحركة عارضة أو أصلية، فينبغي أن يشبعا من غير زيادة ولا اختلاس، فالياء نحو ﴿ووحينا﴾، و ﴿بالوحي﴾، و ﴿في مشيك﴾، و ﴿كغلي الحميم﴾، و ﴿عذاب الخزي﴾، و ﴿البغي﴾، و ﴿الرأي﴾، و ﴿من الهدي﴾، و ﴿لسعيه﴾، و ﴿لسعيها﴾، و ﴿يبايعونك﴾، و ﴿يبايعنك﴾، و ﴿يبايعون الله﴾، و ﴿فإما ترين﴾، و ﴿من ثلثي الليل﴾، و ﴿معايش﴾، و ﴿يا صاحبي السجن﴾، و ﴿طرفي النهار﴾، وما أشبهه.