التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني
قوله تعالى: ﴿يوم البعث﴾، و ﴿لا بعثكم﴾، و ﴿ولا تعثوا﴾، و ﴿أعثرنا﴾، و ﴿فاعفوا﴾، ﴿وليعفوا﴾، و ﴿يعفون﴾، و ﴿فاعترفوا﴾، و ﴿فاعتلوه﴾، و ﴿يعتدون﴾، و ﴿ولا تعتدوا﴾، و ﴿يا معشر﴾، ﴿ومن يعش﴾، و ﴿معشار﴾، ﴿ومن يعص﴾، و ﴿إعصار﴾، و ﴿المعصرات﴾، و ﴿يعصرون﴾، و ﴿أمتعكن﴾، و ﴿يمتعكم﴾، وشبهه.
فإن التقى بمثله، وهو ساكن، أدغم من غير تكلف، كقوله: ﴿ما لم تستطع عليه﴾، وشبهه.
ذكر الحاء:
وهو حرف مهموس، فإذا التقى بشيء من حروف الحلق، ساكناً كان أو متحركاً، لخص وبين، [لشبهه بها]، كقوله: ﴿لا تفرح إن الله﴾ ﴿واصفح إن الله﴾، و ﴿فاصفح عنهم﴾، ﴿وسبحه ليلاً﴾، و ﴿فأصبح هشيماً﴾، و ﴿زحزح عن النار﴾، و ﴿لا يصلح عمل المفسدين﴾، و ﴿المسيح عيسى﴾، وما أشبهه.
وحروف الحلق لا يدغم منها شيءٌ، إلا ما تماثل في اللفظ لا غير لقلتها.