Skip to content

التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني باب ذكر الإفصاح عن مذاهب الأئمة في حد التحقيق ونهاية التجويد وما جاء عنهم من الكراهة في التجاوز عن ذلك

التحديد في الإتقان والتجويد لأبي عمرو الداني

أبو عمرو الداني

Printed page ٩٥

فأما صفة قراءة من انتحل ابن كثير فحسنةٌ، مجهورةٌ بتمكين بينٍ.

وأما وصف قراءة من ينتحل نافعاً فسلسلةٌ لها أدنى تمديد.

وأما صفة قراءة من ينتحل عاصماً فمترسلةٌ جريشةٌ، ذات ترتيل وكان عاصم نفسه موصوفاً بحسن الصوت وتجويد القراءة.

وأما صفة من ينتحل قراءة حمزة فأكثر من رأينا منهم ما ينبغي أن تحكى قراءته لفسادها ولأنها مصنوعة من تلقاء أنفسهم، وأما من كان منهم يعدل في قراءته حدراً أو تحقيقاً فصفتها المد العدل والقصر والهمز المقوم والتشديد المجود، بلا تمطيط ولا تشديقٍ ولا تعلية صوتٍ ولا ترعيدٍ، فهذه صفة التحقيق. وأما الحدر فسهل التكلف في أدنى ترتيل وأيسر تقطيع.

وأما وصف قراءة من ينتحل قراءة الكسائي فبين الوصفين، في اعتدال.

وأما أصحاب قراءة ابن عامر فيضطربون في التقويم، ويخرجون عن الاعتدال.

وأما صفة من ينتحل قراءة أبي عمرو فالتوسط والتدوير وهمزها سليمٌ من اللكز. وتشديدها خارج عن التمضيغ، بترسلٍ جزلٍ وحدرٍ بينٍ سهلٍ يتلو