Skip to content

تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون [النبي الأمة]

تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون

ابن طولون

Printed page ١٥

وذكر صاحب الكشاف في معنى قوله تعالى: ﴿إن إبراهيم كان أمةً﴾ وجهين:

أحدهما نحو الذي أشار إليه الراغب، أي: كان وحده أمةً من الأمم، لكماله في جميع صفات الخير، كقول بعضهم:

وليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد

قال مجاهد: كان مؤمناً وحده، والناس كلهم كفار.

والوجه الثاني: أن يكون أمةً بمعنى مأموم، أي: يؤمه الناس ليأخذوا منه الخير، أبو بمعنى مؤتم به، كالرحلة وما أشبهها، مما جاء من ((فعلة)) بمعنى مفعول، فيكون مثل قوله تعالى: ﴿قال إني جاعلك للناس إماماً﴾ .

وقال ابن مسعود عند ذكر معاذ – ﵄: ((إن معاذاً كان أمةً قانتاً لله)) . ثم قال: ((الأمة)) معلم الخير.