Skip to content

تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون [الاطمئنان]

تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون

ابن طولون

Printed page ٤٥

قال الإمام أبو إبراهيم المزني وجماعة من العلماء: هذا الحديث يدل على نفي الشك في إحياء الموتى عن إبراهيم، واستحالته في حقه. ومعناه: إنه لو كان الشك في إحياء الموتى متطرقاً إلى الأنبياء –عليهم الصلاة والسلام- لكنت أنا أحق به من إبراهيم، وقد علمتم أني لم أشك، فاعلموا أن إبراهيم ﵇ لم يشك.

ويكون قال ﷺ هذا إما على وجه الأدب، كما تقدم في حديث ((خير البرية)) - أو أرادا منه الذين يجوز عليهم الشك.

وذكر في الحديث وجهان آخران.

أحدهما: أنه خرج مخرج العادة في الخطاب، من غير تصور شك من أحد منهما، كما يقول من يريد المدافعة عن إنسان لم يقصده: ما كنت قائلاً لفلان أو فاعلاً معه من مكروه فقله لي وافعله معي. ومقصوده أن لا يقع شيء له ولا لذاك.