Skip to content

تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون [أول من اختتن]

تفسير إن إبراهيم كان أمة لابن طولون

ابن طولون

Printed page ٤٠

وهذه اللفظة تحتمل أن تكون الآلة التي للنجار، فيكون إبراهيم –صلوات الله عليه- اختتن بها، ويحتمل أن يكون موضعاً اختتن به. قالوا: وهو مكان بالشام، ويقال له ((قدوم)) بالتشديد والتخفيف. وأما آلة النجار فيقال بالتخفيف لا غير، وجمهور الرواة على التخفيف. والأكثرون على أن المراد به الآلة. والله أعلم.

والختان هذا من جملة الكلمات التي أخبر الله سبحانه عنها بقوله تعالى: ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن﴾ الآية، في قول جمهور المفسرين. والمعنى: وإذ ابتلى إبراهيم ربه بإقامة كلمات، أو بتوفية كلمات.

قال ابن عباس ﵄:

أوحى الله تعالى إلى إبراهيم: يا خليلي تطهر. فتمضمض.

فأوحى إليه: أن تطهر. فاستاك.

فأوحى إليه: أن تطهر. فأخذ من شاربه.

فأوحى إليه: أن تطهر. ففرق شعره.

فأوحى إليه: أن تطهر. فحلق عانته.

فأوحى إليه: أن تطهر. فنتف إبطيه.

فأوحى إليه: أن تطهر. فقلم أظافره.