Skip to content

صفة النبي لمحمد بن هارون صفة النبي ﷺ وصفة أخلاقه وسيرته وأدبه وخفض جناحه حديث أم معبد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

صفة النبي لمحمد بن هارون

محمد بن هارون بن شعيب

Printed page ٢٠

وأمي، نعم إن رأيت بها حلباً فاحلبها. فدعا بها رسول الله ﷺ، فمسح بيده ضرعها، وسمى الله، ودعا الله لها في شاتها، فتفاجت عليه ودرت واجترت ودعا بإناء يربض الرهط، فحلب فيها ثجاً حتى علاه البهاء، ثم سقاها حتى رويت، ثم سقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب آخرهم ﷺ، ثم أراضوا، ثم حلب ثانياً بعد بدءٍ حتى ملأ الإناء، فغادره عندها، ثم بايعها وارتحلوا عنها،

فقل ما لبث أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزاً عجافاً يتساوكن هزلاً ضحى مخهن قليل. فلما رأى اللبن أبو معبد عجب وقال: من أين لك هذا اللبن يا أم معبد والشاء عازب حيل ولا حلوبة في البيت؟ قالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك من حاله كذا وكذا.

قال: صفيه لي يا أم معبد. قالت:

رأيت رجلاً ظاهر الوضاءة، متبلج الوجه، حسن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزر به صقلة، قسيم، وسيم، في عينيه دعج، وفي أشفاره