Skip to content

البصائر والذخائر الجزء السابع

البصائر والذخائر

أبو حيان التوحيدي

Printed page ٧/ ٢٨٧

النفس "؛ وقد يسمع من أصحاب الحديث من يقول ما حاك - بالألف -؛ قال أبو حاتم: وذلك باطل؛ إنما يقع حاك في مشيته إذا تقلّع وحرّك كتفيه، فأما هذا فهو حكّ كأنه ضدّ الطمأنينة، أي الإثم ما صحبه قلقٌ واضطراب.

وقال: " تجافوا لذوي الهيئات عن زلاّتهم "، ويروى أيضاً: لذوي الهبات؛ فكأنه جاز هذا فيهم لأنّ ذوي الهبة هم أصحاب الزي والمروءة، وزلاّتهم لا تكون ديدناً لهم، إنما يعتريهم الذّنب الفينة بعد الفينة، أي زماناً بعد زمان، ليس المنكر من شأنهم ولا القبيح من أخلاقهم، وإنما يلحقهم ما يلحقهم للبشرية، ولهم أحسن رجعةٍ وأفضل إقلاع وأجمل إنابة؛ فأمر صلّى الله عليه أن يتجافى لهم عن زلاّتهم لحالهم النائبة عن حال غيرهم.

وقال ﵇: " مطل الغنيّ ظلم "، ويروى أيضاً هذا المعنى بلفظ آخر، يقال: قال ﵇: ليّ الواجد ظلم؛ واللّيّ: المطل لأنه