Skip to content

الطهور - أبو عبيد - ت مشهور باب ذكر ماء البحر والتطهر به وما فيه من السعة والكراهة

الطهور - أبو عبيد - ت مشهور

أبو عبيد القاسم بن سلام

Printed page ٣٠٣

٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «التَّيَمُّمُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْقَوْلُ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَنَا: الْأَخْذُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنَّهُ «الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» ثُمَّ مَا أَفْتَى بِهِ عُلَمَاءُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ ذَكَرْنَا , ثُمَّ أَخَذَ الْعُلَمَاءُ

Printed page ٣٠٤

الَّذِينَ سَمَّيْنَا قَبْلَهُ أَنَّهُ طَاهِرٌ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَلَا يُحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى تَيَمُّمٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَلَمْ تَأْتِنَا كَرَاهَتُهُ إِلَّا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي قَدْ ذَكَرْنَاهَا عَنْ قَتَادَةَ , ثُمَّ رَوَاهَا عَنْهُ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ , كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يُحَدِّثُ بِغَيْرِ إِسْنَادِ صَاحِبِهِ. وَالدَّسْتُوَائِيِّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , وَمَنْصُورٌ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , مَعَ هَذَا فَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «الطَّهُورُ مَاؤُهُ» وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو , يَقُولُ: مَنْ لَمْ يُطَهِّرْهُ مَاءُ الْبَحْرِ فَلَا طَهَّرَهُ اللَّهُ ﷿. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثَيْهِمَا فَهَذَا خِلَافُ تِلْكَ الرُّوَايَةِ , وَيَلْزَمُ مَنْ كَرِهَ مَاءَ الْبَحْرِ أَنْ يَقُولَ فِي كُلِّ مَاءٍ مَالِحٍ مِثْلَهُ , بَلْ مَاءُ الْبَحْرِ أَطْهُرُ لِأَنَّ الْمِيَاهَ كُلَّهَا قَدْ تَنْجُسُ إِذَا غُلِبَتْ , وَمَاءُ الْبَحْرِ لَا يَكُونُ مَغْلُوبًا أَبَدًا