Skip to content

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري المجلد الثاني ومن ابتداآتهما من باب الفراق في معان شت

الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري

أبو القاسم الآمدي

Printed page ٢/ ١٧

كيف لي بالسلو لا كيف والبيـ ... ـن نازل بخطب جليل

إن يوم النوى ليوم طويل ... ليس يفنى، ويوم حزن طويل

وإنما قال البحتري هذا لأن من يهواه كان مواصلاً له، وذلك قوله: «وانصراماً لحبلك الموصول».

ولم يقتع بأن قال: «إن يوم النوى ليوم طويل» حتى قال: «ليس يفنى، ويوم حزن طويل».

فلعل أبا تمام كانت هذه حاله أيضاً في مواصلة من فارق، واستطال يوم الفراق لذلك.

... ومن رديء ابتداآت أبي تمام في هذا الباب قوله:

هن عوادي يوسف وصواحبه ... فعزماً فقدماً أدرك النأي طالبه (١)

وإنما جعله رديئاً قوله: «هن» فابتدأ بالكناية عن النساء، ولم يجر لهن ذكر بعد.

ثم قال: «عوادي يوسف»، ومعناها صوارف، يقال: عداني عنك (٢) كذا: أي صرفني، أراد: هن صوارف يوسف، وصواحبه، وصوارف ههنا لفظة ليست قائمة بنفسها؛ لأنه يحتاج أن يعلم صوارفه عن ماذا، واللفظة (٣) القائمة بنفسها أن لو قال: «واتن يوسف»، أو «شواغق يوسف»، أو نحو ذلك، وكأنه أراد صوارف يوسف عن تقاه، أو عن هداه، أو عن