Skip to content

قاعدة في الجرح والتعديل من ثبتت إمامته وعدالته وكثر مادحوه ومزكوه وندر جارحوه وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره فإنا لا نلتفت إلى الجرح فيه ونعمل فيه بالعدالة

قاعدة في الجرح والتعديل

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٥٨

حالة التعارض لان طلب الترجيح انما هو في تلك الحالة وهذا شان كتابنا جمع الجوامع نفع الله به غالب ظننا ان في كل مسالة فيه زيادات لا توجد مجموعة في غيره مع البلاغة في الاختصار اذا عرفت هذا علمت انه ليس كل جرح مقدما وقد عقد شيخنا الذهبي ﵀ فصلا في جماعة لا يعبا بالكلام فيهم بل ثقات على رغم ان من تفوه يهم بما هم عنه برءاء ونحن نورد ترجمته محاسن ذلك الفصل ان شاء الله ولنختتم هذه القاعدتين بفائدتين عظيمتين لا يراهما الناظر ايضا في غير كتابنا هذا احدهما ان قولهم لا يقبل الجرح الا مفسر انما هو ايضا في جرح من ثبتت عدالته واستقرت اذا اراد رفع رافعها بالجرح قيل له ائت ببرهان على هذا او فيمن يعرف حاله ولكن ابتدره جارحان ومزكيان فيقال اذ ذلك للجارحين فسرا ما رميتماه به اما من ثبت انه مجروح فيقبل قول من اطلق جرحه لجريانه على الاصل المقرر عندنا ولا نطلبه بالتفسير اذ لا حاجة الى طلبه والفائدة الثانية انا لا نطلب التفسير من كل احد بل انما نطلبه حيث يحتمل الحال شكا اما لاختلاف في الاجتهاد او لتهمة يسيرة في الجارح او نحو ذلك مما لا يوجب سقوط قول الجارح ولا ينتهي الى الاعتبار به على