Skip to content

قاعدة في الجرح والتعديل من ثبتت إمامته وعدالته وكثر مادحوه ومزكوه وندر جارحوه وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره فإنا لا نلتفت إلى الجرح فيه ونعمل فيه بالعدالة

قاعدة في الجرح والتعديل

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٥٥

وما في ايديهم من المصنفات فقبح الله فاعله واخزاه وقد كان في غنية عن كتابة هذا الشرح وكان الشرح في غنية عنه ولنعد الى الكلام في الجرحين على النحو الذي عرفناك فان قلت فهذا يعود بالجرح على الجارح حيث جرح لا في موضعه قلت اما من تكلم بالهوى ونحوه فلا شك فيه واما من تكلم بمبلغ ظنه فها هنا وقفه محتومة على طالب التحقيقات ومزلة تاخذ باقدام من لا يبرا عن حوله وقوته ويكل امره الى عالم الخفيات فنقول لا شك ان تكلم في امام استقر في الاذهان عظمته وتناقلت الرواة ممادحة فقد جر الملام الى نفسه ولكنا لا نقضي ايضا على من عرفت عدالته اذا جرح من لم يقبل منه جرحه اياه بالفسق بل نجوز امورا احدهما ان يكون واهما ومن ذا الذي لا يهم والثاني ان يكون مؤولا قد جرح بشيء ظنه جارحا ولا يراه المجروح كذلك كاختلاف المجتهدين والثالث ان يكون نقله اليه من يراه هو صادقا ونراه نحن كاذبا