Skip to content

قاعدة في الجرح والتعديل من ثبتت إمامته وعدالته وكثر مادحوه ومزكوه وندر جارحوه وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره فإنا لا نلتفت إلى الجرح فيه ونعمل فيه بالعدالة

قاعدة في الجرح والتعديل

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٤٥

واما قول العلائي لا اشك في دينه وورعه وتحريه فيما يقوله فقد كنت اعتقد ذلك واقول عند هذه الاشياء انه ربما اعتقدها دينا ومنها امور اقطع بانه يعرفها بانها كذب واقطع بانه لا يختلقها واقطع بانه يحب وضعها في كتبه لتنشر واقطع بانه يحب ان بعتقد سامعها صحتها بغضا للمتحد فيه وتنفيرا للناس عنه مع قلة معرفته بمدلولات الالفاظ ومع عدم ممارسته لعلوم الشريعة غير اني لما اكثرت بعد موته النظر في كلامه عند الاحتياج الى النظر فيه توقت في تحريه فيما يقوله ولا ازيد على هذا غير االاحالة على كلامه لينظر كلامه من شاء ثم يبصر هل الرجل متحر عند غضبه او غير متحر واعني بغضبه وقت ترجمته لواحد من علماء المذاهب الثلاثة المشهورين من الحنفية والمالكية والشافعية فاني اعتقد ان الرجل كان اذا مد القلم لترجمة احدهم غضب غضبا مفرطا ثم قرطم الكلام ومزقه وفعل من التعصب ما لا يخفى على ذي بصيرة ثم هو مع ذلك غير خبير بمدلولات الالفاظ كما ينبغي ربما ذكر لفظة من الذم لو عقل معناها لما نطق لما بها (*) ودائما اتعجب من ذكره الامام