Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ٢٠/ ١٩٠

يؤدُّوا إليه شيئاً، وقالوا: إنما ذلك شيء كنا نؤديه إلى رسول الله ﷺ، فكتب سفيان بذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب إليه عمر: إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله رزقاً لمن يشاء، فإن أدوا إليك ما كانوا يؤدُّون إلى رسول الله ﷺ فاحم لهم وادييهم، وإلا فخل بين الناس وبينهما، فأدوا إليه ما كانوا يؤدون إلى رسول الله ﷺ، وحمى لهم وادييهم.

أخرجه ابن وهب في الجامع (١٩٤) [وفي سنده تحريف يصحح من بقية المصادر، وقد رواه من طريق ابن وهب على الصواب: ابن الجارود والطحاوي]. وابن زنجويه في الأموال (٢٠١٥)، وابن الجارود (٣٥٠)، والطحاوي في أحكام القرآن (٧٠٦).

قلت: عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: قال ابن معين: «ليس به بأس»، وقال مرة: «صالح»، وقال أبو حاتم: «شيخ»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: «كان من أهل العلم، وقال العجلي: «مدني ثقة»، وقال ابن سعد: «كان ثقة»، وصحح له الترمذي وابن خزيمة وابن حبان وصنيع أبي حاتم والدارقطني في العلل يدل على تقويتهما له. لكن قال النسائي: ليس بالقوي»، وضعفه ابن المديني، وقال أحمد: «متروك»، لكن قال ابن نمير: لا أقدم على ترك حديثه [التاريخ الكبير (٥/ ٢٧١)، الجرح والتعديل (٥/ ٢٢٤)، تاريخ ابن معين للدارمي (٥٨٦)، الثقات (٧/ ٦٩)، معرفة الثقات (١٠٣٠)، تاريخ الإسلام (٩/ ٢٠٣)، الميزان (٢/ ٥٥٤)، التهذيب (٢/ ٤٩٧)].

قلت: فمثله لا يحتج به، لكنه صالح في الشواهد والمتابعات، وقد يحسن حديثه بالقرائن.

* * *

١٦٠٢ - قال أبو داود: حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن: حدثنا ابن وهب: أخبرني أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن بطناً من فهم، بمعنى المغيرة، قال: من عشر قرب قربةٌ، وقال: واديين لهم.

حديث غير محفوظ

أخرجه عن الربيع بن سليمان [المرادي المؤذن: ثقة]: ابن خزيمة (٤/¬٤٥/¬٢٣٢٥)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٥٢٩)، والدارقطني في المؤتلف (٣/ ١٣٧٣). [التحفة (٦/¬٣١/¬٨٦٥٧)، الإتحاف (٩/ ٤٨٤/ ١١٧٢٨)، المسند المصنف (١٧/ ١١٥/ ٧٩٩٥)].

ولفظه عند أبي الفضل: أن بني شبابة - بطن من فهم - كانوا يؤدون إلى رسول الله ﷺ من نحل كان لهم العشر من كل عشر قرب قربة، وكان يحمي لهم واديين لهم، فلما كان عمر بن الخطاب ﵁ استعمل على هنالك سفيان بن عبد الله الثقفي، فأبوا أن يؤدوا إليه شيئاً، وقالوا: إنما نؤديه إلى رسول الله ﷺ، فكتب سفيان بذلك إلى عمر ﵁، فكتب إليه عمر ﵁: إنما النحل ذباب غيث يسوقه الله تعالى رزقاً إلى من يشاء، فإن أدوا إليك ما