Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ٣/ ١٥٦

قال الدارقطني: "عمرو بن خالد، هو: أبو خالد الواسطي، وهو: متروك الحديث، رماه أحمد بن حنبل بالكذب".

وقال البيهقي: "فهذا إنما يرويه عمرو بن خالد أبو مخلد الواسطي، وهو: متروك، رماه الحفاظ بالكذب … ، ثم أسند إلى وكيع قوله: "كان كذابًا، فلما عرفناه بالكذب تحول إلى مكان آخر، حدث عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ أنه صلى بهم وهو على غير طهارة، فأعاد، وأمرهم بالإعادة".

ثم أسند إلى الثوري قوله: "إن حبيب بن أبي ثابت لم يرو عن عاصم بن ضمرة شيئًا قط".

وقال الإمام أحمد في العلل ومعرفة الرجال (١/ ٢٤٦/ ٣٣٠): "عمرو بن خالد -يعني: الذي يحدث عن حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي: أنه صلى بالقوم وهو جنب، فاعاد وأمرهم فأعادوا- قال: عمرو بن خالد هذا: ليس بشيء، متروك الحديث"، قاله ابنه عبد الله، والتفسير منه.

وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/ ٧٩): نا صالح: نا علي، قال: سمعت عبد الرحمن -يعني: ابن مهدي-، يقول: قال سفيان: يحدثون عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي: أنه صلى وهو على غير وضوء، قال: يعيد ولا يعيدون.

ما سمعت حبيبًا يحدث عن عاصم بن ضمرة حديثًا قط".

• والحاصل: أنه لا يثبت عن علي بن أبي طالب في هذا الباب شيء، أعني: فيمن صلى بالناس وهو جنب، هل يعيد المأمومون أم لا؟

إلا أن رواية حجاج بن أرطاة: "ولا آمرهم أن يعيدوا"، على ما فيها من ضعف، أصلح من رواية الأمر بالإعادة.

لذا قال الشافعي بعد رواية حجاج هذه: "وهذا قولنا، وهو موافق للسُّنَّة، وما رويناه عن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وابن عمر ﵁[الأم (٨/ ٤٠١/ ٣٢٩٠)].

وقال ابن المنذر: "وبالروايتين جميعًا مقال" [الأوسط (٤/ ٢١٣)].

٤ - وقد روي حديث في الباب -أعني: فيمن صلى بالناس وهو جنب-، قال فيه ابن حجر في الدراية (١/ ١٧٤): "فلو صح لكان نصًّا في المسالة".

مداره على جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن البراء بن عازب، قال: صلى رسول الله ﷺ بقوم، وليس هو على وضوء، فتمت للقوم، وأعاد النبي ﷺ.

زاد في رواية: وقال -يعني: النبي ﷺ: "إذا صلى الإمام بالقوم وهو على غير وضوء أجزأت صلاة القوم، ويعيد هو".

وفي رواية أخرى: عن النبي ﷺ: "أيما إمام سها فصلى بالقوم وهو جنب، فقد مضت صلاتهم، ثم ليغتسل هو، ثم ليعيد صلاته، وإن صلى بغير وضوء فمثل ذلك".

وفي رواية رابعة: صلى النبي ﷺ بأصحابه على غير وضوء فأعاد، ولم يعيدوا.