فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
عبد الله بن يزيد المقرئ، وعقبة بن مكرم، وأبو يحيى بن أبي مسرة، وأحمد بن سنان الواسطي، والحسين بن عيسى البسطامي، وأحمد بن منصور، والحارث بن أبي أسامة [وهم ثقات، أكثرهم أثبات]، ومحمد بن أحمد بن أنس القرشي النيسابوري [صدوق، وهو غير السامي؛ فإنه ضعيف. سنن الدارقطني (١/ ٢١٩)، علل الدارقطني (١١/ ٢٦٨/ ٢٢٧٨)، المتفق والمفترق (٣/ ١٨١٩)، تاريخ الإسلام (٢٠/ ٤٢٥)، اللسان (٦/ ٤٩٢)، التهذيب (٣/ ٤٩٧)].
* خالفهم فوهم وقلب إسناده: هارون بن ملُّول [ليس بذاك المشهور. المنتظم (١٢/ ٣٩٧)، تاريخ الإسلام (٦/ ٨٤٣ - ط الغرب)]، قال: ثنا عبد الله بن يزيد، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: حَدَّثَنِي أبو هانئ، عن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: "الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة".
أخرجه الطَّبراني في الكبير (١٤/ ٤٢/ ١٤٦٣٣).
قلت: وهذه رواية منكرة، أبو هانئ هو: حميد بن هانئ التجيبي الخولاني المصري: لا بأس به، ولا يُعرف من حديثه، وإنما يُعرف هذا الحديث من حديث: شرحبيل بن شريك، كما رواه جماعة من الثقات الأثبات عن أبي عبد الرحمن المقرئ، واللّه أعلم.
* والحاصل: فإن حديث عبد اللّه بن عمرو مرفوعًا: "أسرعُ الدعاء إجابةً: دعوة غائب لغائب": حديث ضعيف، مداره على: عبد الرحمن بن زباد بن أنعم الأفريقي، ولم يتابع عليه، وهو: ضعيف، وقد أنكروا عليه أحاديث، ومن مناكيره ما لا يُحتمل [التهذيب (٢/ ٥٠٥)، الميزان (٢/ ٥٦١)] [وانظر في مناكيره: ما تقدم برقم (٥١٤ و ٦١٧)].
وقد ضعفه الترمذي بقوله: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إِلَّا من هذا الوجه، والأفريقي يضعَّف في الحديث، وهو: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وعبد الله بن يزيد هو: أبو عبد الرحمن الحبلي".
* ولعل ما روي موقوفًا على أبي بكر؛ أولى من حديث ابن أنعم:
فقد روى بشر بن محمد [السختياني المروزي، وهو: صدوق]، قال: حَدَّثَنَا عبد اللّه [هو: ابن المبارك، الثقة الثبت الإمام الحجة]، قال: أخبرنا حيوة [هو: ابن شريح]، قال: أخبرنا شرحبيل بن شريك المعافري؛ أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي؛ أنه سمع الصنابحي؛ أنه سمع أبا بكر الصديق ﵁: إن دعوة الأخ في اللّه تستجاب.
أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٦٢٤).
وهذا موقوف على أبي بكر الصديق قوله، بإسناد صحيح.
* وفي الباب عن ابن عباس:
* روى حريز بن المسلم، قال: ثنا عبد المجيد بن أبي رواد، قال: حَدَّثَنِي محدِّثٌ، عن زيد بن الحواري، عن ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: "خمس دعوات لا يرددن: دعوة الحاج حتى يصدر، ودعوة الغازي حتى يرجع، ودعوة المظلوم حتى ينصر،