فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
به، وإنما يُعرف هذا عن ابن عمر موقوفًا عليه، وليس هو من حديث قتادة عن أبي مجلز؛ بل من حديث عاصم الأحول عن أبي مجلز، والله أعلم.
• فقد رواه أيضًا: محمد بن إسحاق، قال: ثنا سعيد -يعني: ابن عامر-، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي مجلز، قال: أصبح ابن عمر ولم يوتر، أو كاد يصبح، أو أصبح إن شاء النّه تعالى، ثم أوتر.
أخرجه البيهقي (٢/ ٤٧٩).
قال البيهقي: "وهذا أشبه، والله أعلم"، يعني: موقوفًا على ابن عمر بإسناد جيد.
قلت: وهذا وإن تفرد به سعيد بن عامر الضبعي عن شعبة، وهو: صدوق، قال أبو حاتم: "وكان في حديثه بعض الغلط"، وقال البخاري: "كثير الغلط" [التهذيب (٢/ ٢٧)، علل الترمذي الكبير (١٧٩)]؛ إلا أن حديثه هذا أولى بالصواب من حديث عمرو بن عاصم عن همام، ذلك لأمرين:
الأول: رواه محاضر بن المورع [ليس به بأس]، قال: ثنا عاصم [هو: ابن سليمان الأحول]، عن لاحق [هو: ابن حميد، أبو مجلز]، عن ابن عمر قال يومًا: ما أوترت حتى أصبحت.
أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٥/ ١٩٢/ ٢٦٧٦).
الثاني: أن بيان بن بشر، قد رواه عن وبرة، قال: جاء ابن عمر مع الفجر فأوتر [كما تقدم].
فهو إذًا موقوف على ابن عمر فعله، ولا يُعرف مرفوعًا، والله أعلم.
* هذا وجه من الإعلال.
* ووجه آخر: قد يقال بأن المحفوظ هو ما رواه:
• أبو التياح [وعنه: عبد الوارث بن سعيد، وشعبة]، وقتادة [وعنه: شعبة]:
عن أبي مجلز، عن ابن عمر [وفي رواية قتادة: سمعت ابن عمر]، قال: قال رسول الله ﷺ: "الوتر ركعة من آخر الليل".
أخرجه مسلم (٧٥٢/ ١٥٣ و ١٥٤).
• وما رواه همام: حدثنا قتادة، عن أبي مجلز، قال: سألت ابن عباس عن الوتر، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ركعة من آخر الليل"، وسالت ابن عمر، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ركعة من آخر الليل".
أخرجه مسلم (٧٥٣/ ١٥٥)، والله أعلم.
ولا يثبت في الباب حديث مرفوع: أن النبي ﷺ أوتر بعدما أصبح.
• وروي عن ابن عمر موقوفًا أيضًا من وجه آخر [أخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٣/ ٤٦١٢)].
٢ - حديث أبي هريرة:
رواه زياد بن الخليل التستري [مكثر عن إبراهيم بن المنذر؛ كأنه راويته، قال