فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
من النقد الجيد"، وحدَّث يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي عن الثوري عنه، ثم ضربا على حديثه، ووثقه ابن معين في رواية الدوري وابن أبي مريم وزاد الأخير: "جائز الحديث"، وقال في رواية ابن طهمان: "ليس به بأس"، وضعفه في رواية عبد اللّه بن أحمد عنه، وقال أحمد: "ليس هو بذاك"، وقال أبو حاتم: "ضعيف الحديث، لين، يكتب حديثه، ولا يحتج به"، وقال أيضًا: "لم يكن قابوس بالقوي"، وقال النسائي: "ليس بالقوي"، وقال ابن سعد: "فيه ضعف، لا يحتج به"، وقال ابن خزيمة لما أخرج له حديثًا في صحيحه: "إن كان قابوس بن أبي ظبيان يجوز الاحتجاج بخبره؛ فإن في القلب منه"، وقال ابن حبان: "يروي عن أبيه، وأبوه ثقة، روى عنه الثوري وأهل الكوفة، كان رديء الحفظ، يتفرد عن أبيه بما لا أصل له، ربما رفع المراسيل، وأسند الموقوف"، وقال الدارقطني: "ضعيف، ولكن لا يُترَك"، وقال العجلي: "كوفي، لا بأس به"، وقال يعقوب بن سفيان: "ثقة"، وقال ابن عدي: "أحاديثه متقاربة، وأرجو أنه لا بأس به" [طبقات ابن سعد (٦/ ٣٣٩)، تاريخ ابن معين للدوري (٣/ ١٣٠٨/٢٧٤)، معرفة الرجال لابن محرز (٢/ ٢٢٣/ ٧٦٣)، من كلام أبي زكريا في الرجال (١٩٣)، العلل ومعرفة الرجال (٧٧١ و ٤٠١٨)، التاريخ الكبير (٧/ ١٩٣)، معرفة الثقات (١٤٩٣)، المعرفة والتاريخ (٣/ ٢١٤)، ضعفاء النسائي (٥١٩)، صحيح ابن خزيمة (٨٦٥)، ضعفاء العقيلي (٣/ ٤٨٩) (٣/ ٣٩٣ - ط التأصيل)، الجرح والتعديل (٧/ ١٤٥)، العلل لابن أبي حاتم (٩٤٣)، الكامل (٦/ ٤٨)، سؤالات البرقاني (٤١٨)، الضعفاء لابن شاهين (٥٢١)، الثقات له (١١٦٩)، من اختلف العلماء ونقاد الحديث فيه (٣٨)، بيان الوهم (٤/ ٦٢٦/ ٢١٨٣) و (٤/ ٦٦٠/ ٢٢٢١) و (٥/ ٨١/ ٢٣٢٤ - ٢٣٢٦)، تاريخ الإسلام (٩/ ٢٥٤)، التهذيب (٣/ ٤٠٦)].
قلت: والحاصل من كلام الأئمة في قابوس: أنه ليس بالقوي، لين الحديث، لا يحتج به، وهو صالح في الشواهد والمتابعات، والله أعلم.
وحديثه هذا قد انفرد فيه عن ابن عباس بالقصة المذكورة، وبقوله ﷺ: "جئت مسرعًا أخبركم بليلة القدر فأُنسيتها بيني وبينكم"، والذي لم يتابع عليه من وجه يصح، فهو حديث شاذ بهذا السياق، وإنما يُعرف بنحو هذا السياق، أو قريبًا منه: من حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله الفلتان بن عاصم [تقدمت الإشارة إليه في طريق عاصم بن كليب عن أبيه عن ابن عباس، ويأتي تخريجه قريبًا]، وكذلك من حديث عبادة بن الصامت [أخرجه البخاري (٤٩ و ٢٠٢٣ و ٦٠٤٩)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٣٧٢)]، ومن حديث أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري [أخرجه مسلم (١١٦٧/ ٢١٧)، ويأتي برقم (١٣٨٣)]، والله أعلم.
وأما طرفه الأخير: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان": فهو ثابت من حديث عكرمة عن ابن عباس، كما تقدم.