Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود وقد رويت قصة عثمان بن مظعون من وجوه متعددة

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ١٦/ ٧٦

* وروى سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار: سمع جابر بن عبد الله، يقول: كان معاذ يصلي مع النبي ﷺ، ثم يأتي فيؤمُّ قومه، فصلى ليلةً مع النبي ﷺ العشاء، ثم أتى قومه فأمَّهم، فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجلٌ فسلَّم، ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقتَ يا فلان؟ قال: لا والله، ولآتِيَنَّ رسول الله ﷺ فلأُخبرنَّه، فأتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله! إنا أصحاب نواضح، نعمل بالنهار، وإن معاذًا صلى معك العشاء، ثم أتى فافتتح بسورة البقرة، فأقبل رسول الله ﷺ على معاذ، فقال: "يا معاذ أفتَّان أنت، اقرأ بكذا، واقرأ بكذا".

قال سفيان: فقلت لعمرو: إن أبا الزبير حدثنا عن جابر؛ أنه قال: "اقرأ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾، ﴿وَالضُّحَى (١)﴾، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١)﴾، ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ "، فقال عمرو: نحو هذا.

أخرجه مسلم (٤٦٥/ ١٧٨)، وأصله متفق عليه [راجع تخريجه في فضل الرحيم الودود (٦/ ٦١٥ - ٦٤٤/ ٥٩٩ و ٦٠٠)] [وراجع أيضًا حديث عثمان بن أبي العاص في التخفيف: فضل الرحيم الودود (٦/ ١٧٤/ ٥٣١)].

* وأخيرًا: أحب التنبيه على ما يروى مرفوعًا بلفظ: "شر السير الحقحقة".

* يرويه هشام بن عمار [دمشقي صدوق، إلا أنه لما كبر صار يتلقَّن]، ودحيم عبد الرحمن بن إبراهيم [ثقة حافظ]:

حدثنا مروان [هو: ابن معاوية الفزاري: ثقة حافظ]: حدثنا الحكم بن أبي خالد، عن زيد بن رفيع [الجزري: وثقه أحمد وأبو داود، وضعفه الدارقطني،. وقال النسائي: "ليس بالقوي". اللسان (٣/ ٥٥٥)]، عن معبد الجهني [صدوق، مبتدع]، عن بعض أصحاب النبي ﷺ، قال: قال رسول الله ﷺ: "العلم أفضل من العمل، وخير الأعمال أوسطها، ودين الله ﷿ بين القاسي والغالي، والحسنة بين السيئتين لا ينالها إلا بالله، وشر السير الحقحقة".

أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣١٧١/ ٧٢٩٦)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٣٨٨/ ٣٦٠٤).

وهذا حديث باطل؛ آفته الحكم بن ظهير الفزاري، وهو: متروك، منكر الحديث، اتهمه ابن معين وصالح جزرة، وعامة أحاديثه غير محفوظة [التهذيب (١/ ٤٦٤)، الميزان (١/ ٥٧١)].

* ورواه داود بن المحبر: حدثنا الحسن بن دينار، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "تقصدوا تبلغوا، وإن شر السير الحقحقة".

أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٠٠).

قال ابن عدي: "وهذا لعل البلاء فيه من الحسن بن دينار، أو داود بن المحبر، فإن داود يهم الكثير ويخطئ".