Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود وقد رويت قصة عثمان بن مظعون من وجوه متعددة

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ١٦/ ٧٣

الأول: أن أبا صالح قد سلك فيه الجادة والطريق السهل، حيث جعله: عن أبيه عن جده سهل بن حنيف، بينما الإسناد الثاني يحتاج إلى حافظ.

الثاني: أن ابن وهب قد حفظ فيه قصة تدل على ضبطه للحديث، والله أعلم.

قال مغلطاي في إكماله (٥/ ٣٢٣): "لما ذكر ابن يونس في تاريخ مصر حديثه: "لا تشددوا على أنفسكم"؛ قال: وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن شريح، عن سهل بن أبي أمامة، فقال فيه: عن أبيه عن جده، والصواب فيه: ما رواه سعيد بن عبد الرحمن هذا، والله أعلم".

قال ابن القيم في كتاب الصلاة (١٣٣) حكاية عمن احتج بهذا الحديث: "فأما سهل بن أبي أمامة: فقد وثقه يحيى بن معين وغيره، وروى له مسلم.

وأما ابن أبي العمياء: من أهل بيت المقدس، وهو إن جُهلت حالُه؛ فقد رواه أبو داود وسكت عنه، وهذا يدل على أنه حسن عنده".

ثم كرَّ عليهم بتضعيفه فقال (١٥٦): "وأما حديث سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء، ودخول سهل بن أبي أمامة على أنس بن مالك؛ فإذا هو يصلي صلاة خفيفة كأنها صلاة مسافر، فقال: إنها لصلاة رسول الله ﷺ، فهذا مما تفرد به ابن أبي العمياء، وهو شبه المجهول، والأحاديث الصحيحة عن أنس كلها تخالفه".

وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية (٢/ ٩٨): "إسناد جيد".

وقال البوصيري في إتحاف الخيرة (٤/ ٢٥٩/ ٣٥٢٠): "هذا إسناد صحيح".

قلت: سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري المدني، نزيل مصر: ثقة، مات بالإسكندرية، روى له مسلم والأربعة.

وسعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء الكتاني المصري: روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات، وليس له في الكتب الستة غير هذا الحديث الواحد، وقال ابن القيم: "هو شبه المجهول"، واعترف الخصم بجهالة حاله [التاريخ الكبير (٣/ ٤٩١)، الجرح والتعديل (٤/ ٤١)، الثقات (٦/ ٣٥٤)، التهذيب (٢/ ٣١)].

قلت: وعلى هذا فإن حديثه هذا حديث ضعيف؛ لأجل جهالة ابن أبي العمياء، ويصلح حديثه في الشواهد.

وقد اشتمل على عدة أطراف:

* أما طرفه الأول: في تخفيف المكتوبة كأنها صلاة مسافر؛ فإنه مخالف لما ثبت عن أنس من طرق متعددة؛ فهو حديث منكر [راجع طرق حديث أنس، وشواهده في تخفيف المكتوبة: فضل الرحيم الودود (٨/ ٥٨٧/ ٧٩٥) و (٩/ ٧٢/ ٨١٥) و (٩/ ٣٧٢/ ٨٥٣) و (٩/ ٥٠٧/ ٨٨٨)].

ونذكر منها على سبيل المثال:

* ما رواه حماد بن زيد، وشعبة بن الحجاج، وسليمان بن المغيرة، ومعمر بن راشد: