Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود وقد رويت قصة عثمان بن مظعون من وجوه متعددة

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ١٦/ ٣٨

عن أبي إسحاق، عن أبي بردة: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي ﷺ فرأينها سيئة الهيئة، فقلن لها: ما لك؟ فما في قريش أغنى من بعلك، قالت: ما لنا منه شيء، أما ليله فقائم، وأما نهاره فصائم، فدخل النبي ﷺ فذكرن ذلك له، فلقيه فقال: "يا عثمان بن مظعون، أما لك بي أسوة؟ "، فقال: يا بأبي وأمي وما ذاك؟ قال: "تصوم النهار، وتقوم الليل"، قال: إني لأفعل، قال: "لا تفعل، إن لعينيك عليك حقاً، وإن لجسدك حقاً، وإن لأهلك حقاً، فصل ونم، وصم وأفطر"، قال: فأتتهن بعد ذلك عطرة كأنها عروس، فقلن لها: مه، قالت: أصابنا ما أصاب الناس.

أخرجه ابن سعد في الطبقات (٣/ ٣٩٥)، والبلاذري في أنساب الأشراف (١٠/ ٢٥٦). وهذا مرسل لإسناد كوفي صحيح، ويشهد لحديث ابن إسحاق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.

• سلك فيه الجادة فوصله: أبو جابر محمد بن عبد الملك [الأزدي البصري، نزيل مكة، قال أبو حاتم: "أدركته، وليس بقوي"، وذكره ابن حبان في الثقات، وله عن شعبة ما لا يتابع عليه، الجرح والتعديل (٨/ ٥)، التهذيب (٣/ ٦٣٥)، اللسان (٧/ ٣١٦)]: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون على نساء النبي ﷺ فرأينها سيئةَ الهيئة، … فذكر الحديث بنحوه.

أخرجه أبو يعلى (١٣/ ٢١٦/ ٧٢٤٢)، وعنه: ابن حبان (٢/ ١٩/ ٣١٦). [المسند المصنف (٢٩/ ٤٧٥/ ١٣٤٧٤)].

• وقصر بإسناده فأعضله: شريك بن عبد الله النخعي [سيئ الحفظ]، فرواه عن أبي إسحاق السبيعي، قال: دخلت امرأة عثمان بن مظعون … فذكر الحديث بنحوه.

أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٠٦)، بإسناد فيه لين إلى شريك.

والحمل فيه عندي على راويه عن شريك: محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي، فإنه: لا بأس به، وله أوهام، وقد ضعفه بعضهم، وله أفراد لا يتابع عليها، فليس هو بالحافظ الذي يعتمد على حفظه [التهذيب (٣/ ٥٤١). هدي الساري (٤٣٨)، الميزان (٣/ ٥١٢)] [وقد تقدم الكلام عليه تحت الحديث رقم (٥٧٤) (٦/ ٤٧٥/ ٥٧٤ - فضل الرحيم)].

ب - وروى أبو صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس؛ قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]، قال: هم رهط من أصحاب النبي ﷺ قالوا: نقطع مذاكيرنا، ونترك شهوات الدنيا، ونسيح في الأرض كما يفعل الرهبان، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فذكر لهم، فقالوا: نعم، فقال النبي ﷺ: "لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأنكح النساء، فعن أخذ بسنتي فهو مني، ومن لم يأخذ بسنتي فليس مني".

أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٨/ ٦١١)، وابن أبي حاتم في التفسير (٤/ ١١٨٧/ ٦٦٨٩).