فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
رسول الله ﷺ قال: "صلاة الأوابين حين تَرمَض الفصال"، وفي رواية: خرج رسول الله ﷺ على أهل قباء وهم يصلون [الضحى] [وفي رواية: وهم يصلون بعد طلوع الشمس]، فقال: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال [من الضحى] " [أخرجه مسلم (٧٤٨)]، وهذا لا يدل على اختصاص قوم بها دون قوم، ويسلك هذا المسلك في العموم رواية معاذة العدوية حين سألت عائشة: كم كان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: أربعًا، ويزيد ما شاء الله، إخبارًا عن غيرها من الصحابة، كذلك فإنه قد ثبت عن عائشة من طرق أنها كانت تواظب على صلاة الضحى، وهي من نفت رؤيتها للنبي ﷺ أنه كان يسبح سبحة الضحى، وتعليل عائشة في نفس الحديث يشعر بهذا المعنى، حين قالت: إن رسول الله ﷺ كان يترك العمل وهو يحب أن يعمله، خشية أن يستنَّ به الناس فيفرض عليهم، وكان رسول الله ﷺ يحب ما خف على الناس من الفرائض، والله أعلم.
° وممن قال بهذا القول: الزهري:
فقد روى معمر بن راشد، عن الزهري، قال: سألته عن صلاة الضحى؟ فقال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يصلون بالهواجر، أو قال: بالهجير، ولم يصلِّ رسول الله ﷺ صلاة الضحى قط إلا يوم فتح مكة، وإذا قدم من سفر.
أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٧٧/ ٤٨٦٢) (٣/ ٤٩/ ٤٩١٣ - ط. التأصيل).
فأثبت للصحابة فعلها في وقت الهاجرة إذا اشتد الحر عملًا بالعمومات الدالة على مشروعيتها، وقيد فعلها بسببٍ في حق النبي ﷺ. وانظر: الفتح لابن حجر (٣/ ٥٥).
***
١٢٩٤ - . . . زهير: حدثنا سماك، قال: قلتُ لجابر بن سمرة: أكنتَ تجالسُ رسولَ الله ﷺ؟ قال: نعم كثيرًا، فكان لا بقوم من مُصلاه الذي صلَّى فيه الغداةَ حتى تطلعَ الشمسُ، فإذا طلعتْ قام.
حديث صحيح
أخرجه مسلم (٦٧٠/ ٢٨٦) و (٢٣٢٢)، وأبو عوانة (١/ ٣٦٥/ ١٣١٧)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٢٦٣/ ١٤٩٦)، والنسائي في المجتبى (٣/ ١٣٥٨/٨٠)، وفي الكبرى (٢/ ١٠٥/ ١٢٨٣) و (٩/ ٧٥/ ٩٩٢٦) (١٧٠ - عمل اليوم والليلة)، وابن حبان (١٤/ ١٥٣/ ٦٢٥٩)، وأحمد (٥/ ٩١)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٢٧٥)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (١٢٣٤)، وأبو القاسم البغوي في مسند ابن الجعد (٢٦٥٩ و ٢٦٦١)، وفي معجم الصحابة (١/ ٤٧٨ /٤٦٢)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٢٦ /١٩٣٣)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (١١٥)، والبيهقي في السنن (٧/ ٥٢)، وفي الدلائل (١/ ٣٢٣)، والبغوي في شرح السنة (٣/ ٢٢٠/ ٧٠٩) و (١٢/ ٣١٧/ ٣٣٥١)، وفي