فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
الشاهد في أوقات النهي، وقد رواه عن شهر جماعة من الثقات وغيرهم، ويبدو لي أن شهرًا قد اضطرب في متنه، وفي إسناده أيضًا، فمرة يقول: عن أبي أمامة، ومرة: عن أبي أمامة عن عمرو بن عبسة، ومرة: عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة، وغير ذلك [انظر مثلًا: ما أخرجه البخاري في الكنى (٤٧)، والترمذي (٣٥٢٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٠٧ - ٨٠٩)، وأحمد (١٣/ ١٤ و ٣٨٦) و (٥/ ٢٥١ و ٢٥٢ و ٢٥٦ و ٢٦١ و ٢٦٣ و ٢٦٤)، والطيالسي (٢/ ٤٥١/ ١٢٢٥)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في الطهور (٢٢ و ٦٦)، وابن أبي شيبة (١/ ١١١/ ١٢٦٧)، وعبد بن حميد (٣٠٤)، وابن أبي عاصم في الجهاد (١٦٤)، والروياني (١٢٤٩)، والطحاوي (١/ ٨٧)، والطبراني في الكبير (٨/ ١٢٣ - ١٢٥/ ٧٥٦٠ - ٧٥٧٢)، وفي الأوسط (٢/ ١٤٠/ ١٥٠٥) و (٤/ ٣٦١/ ٤٤٣٩)، وفي الدعاء (١٢٦ و ١٢٧)، وفي فضل الرمي (٢٠ و ٢٢)، والآجري في الأربعين (٢٢)، وأبو الفضل الزُّهري في حديثه (١٧٠)، وإسحاق القراب في فضائل الرمي (٢٣ و ٢٤)، وابن بشران في الأمالي (١٩)، وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٥٠)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (٢/ ٢٩٤)، وغيرهم كثير، [التحفة (٤٨٨٩ و ٤٨٩٠ و ١٠٧٧٠ و ١٠٧٧١)، الإتحاف (١٢/ ٥٠٨/ ١٦٠٠٧)، المسند المصنف (٢٣/ ١٦١/ ١٠٣٦٦) و (٢٦/ ٤٠ / ١٦٢٩) و (٢٦/ ٤٣/ ١١٦٣٠ و ١١٦٣١) و (٢٦/ ١١٦/ ١١٧٢١)].
قلت: حديث شهر بن حوشب هذا حديث ضعيف مضطرب، لم يضبطه شهر، ولم يسمعه من عمرو بن عبسة، وقد اشتمل على ألفاظ منكرة.
منها قوله: "ثم الصلاة مكتوبة مشهودة حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر، فلا صلاة إلا الركعتين حتى تصلي الفجر"، ومنها: "فإذا مالت فالصلاة مكتوبة مشهودة حتى تغرب الشمس]، وقد سبق التنبيه على نحو ذلك في رواية معاوية بن صالح.
* ورواه محمد بن عمر الواقدي [متروك]، قال: حَدَّثَنِي الحجاج بن صفوان [مدني، ثقة]، عن ابن أبي حسين [عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي: ثقة]، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة السلمي به نحو حديث الجماعة بطوله، وفيه موضع الشاهد، لكن أسقط من إسناده ذكر أبي أمامة.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢١٧)، ومن طريقه: البلاذري في أنساب الأشراف (١٣/ ٣٣٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٦/ ٢٦٤).
وهو واهٍ بهذا الإسناد؛ لأجل الواقدي.
٨ - ورواه محمد بن علي المروزي [ثقة حافظ. تاريخ بغداد (٣/ ٦٨)، الأنساب (٥/ ٦٣٥)، السير (١٤/ ٣١١)]: ثنا خلف بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد: حَدَّثَنِي أبي، عن جدي: ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير: حَدَّثَنِي أبو قلابة؛ أن أبا إدريس أخبره؛ أن عمرو بن عبسة ﵁ أخبره؛ أنه سأل رسول اللّه ﷺ: أي الليل خير للدعاء؟ فقال له رسول الله ﷺ: "جوف الليل الآخر".