فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
حديث علي بن أبي طالب، وأبي موسى الأشعري، وإنما يصح عنهما موقوفًا، وروي أيضًا من حديث جماعة آخرين من الصحابة، ولا يصح عنهم، مثل: عائشة، وجابر بن عبد الله، وابن مسعود، وبريدة بن الحصيب، وأبي هريرة، وأنس [راجع تخريجها تحت الحديث السابق برقم (٥٥١)].
° وفي الجملة فإن صلاة الجمعة داخلة في عموم حديث أبي هريرة الدال على وجوب إجابة الداعي عند سماعه:
والذي يرويه مروان بن معاوية الفزاري، وعبد الواحد بن زياد: ثنا عبيد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمه يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: جاء أعمى إلى رسول الله ﷺ فقال: إنه ليس لي قائد يقودني إلى الصلاة [وفي رواية مسلم: إلى المسجد]، فسأله أن يرخص له [فيصلي] في بيته، فأذن له، فلما ولَّى دعاه، فقال له: "هل تسمع النداء بالصلاة؟ " فقال له: نعم، قال: "فأجب".
أخرجه مسلم (٦٥٣)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٥٥٣).
° وكذلك فإنها داخلة في عموم حديث أبي هريرة الآخر:
الذي يرويه جعفر بن بُرْقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لقد هممتُ أن آمرَ بالصلاة فتقام، ثم أخرجَ بفتيان معهم حُزَم حطب؛ فأحرق على قوم بيوتهم؛ يسمعون النداء ثم لا يأتون الصلاة".
أخرجه مسلم (٦٥١/ ٢٥٣)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (٥٤٩).
وفي الباب أيضًا:
١ - حديث رجل من أصحاب النبي ﷺ:
روى أبو نعيم الفضل بن دكين، وعلي بن الجعد:
عن إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن رجل من أهل قباء، عن أبيه - وكان من أصحاب النبي ﷺ -، قال: أمرنا النبي ﷺ أن نشهد الجمعة من قباء. زاد في رواية: وسئل عن شرب ألبان الأتُن؟ فقال: "لا بأس به" [والأتن: جمع أتان، وهي الأنثى من الحمير].
أخرجه الترمذي (٥٠١)، وابن عدي في الكامل (٢/ ١٠٦)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٠٧٨/ ٧١١٤)، والبيهقي (١٠/ ٤)، والجوزقاني في الأباطيل والمناكير (٢/ ٢٩٠/ ٦٣٤).
قال الترمذي: "هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ولا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء".
وقال البيهقي: "ليس هذا بالقوي".
وقال الجوزقاني: "هذا حديث باطل؛ والرجل من أهل قباء وأبوه: مجهولان، وثوير هذا كوفي، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عن ثوير؟ فقال: هو