فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ولم يتعقبه ابن حجر في النكت الظراف، وحديث الثوري يرويه أبو داود بهذا الإسناد، ولم أقف عليه عند أحد من المصنفين من طريق مسعر؛ فالله أعلم.
٣ - عمرو بن الحارث، عن أبي الزبير مولى حكيم بن حزام، عن جابر بن عبد الله أنه قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فبعثني مبعثًا، فأتيته وهو يسير، فسلَّمتُ عليه، فأومأ بيده، ثم سلَّمتُ فأشار ولم يكلِّمني، فناداني بعدُ، وقال: "إني كنت أصلي نافلة".
وفي رواية عن عمرو بن الحارث، قال: أخبرني أبو الزبير، عن جابر، قال: بعثني النبي ﷺ فأتيته وهو يسير مشرِّقًا أو مغرِّبًا، فسلمتُ عليه، فأشار بيده، ثم سلمتُ عليه، فأشار بيده، فانصرفتُ، فناداني: "يا جابر"، فناداني الناس: يا جابر، فأتيته فقلت: يا رسول الله! إني سلَّمتُ عليك فلم تردَّ عليَّ، قال: "إني كنت أصلي".
أخرجه النسائي في المجتبى (٣/ ٦/ ١١٩٠)، وفي الكبرى (٢/ ٣٥/ ١١١٤)، وابن حبان (٦/ ٢٦٣/ ٢٥١٨) و (٦/ ٢٦٤/ ٢٥١٩).
قال النسائي في الكبرى: "زعموا أنه ليس هذا الحديث بمصر من حديث عمرو بن الحارث".
قلت: قد رواه عن عمرو بن الحارث: عبد الله بن وهب، ومحمد بن شعيب بن شابور، فاشتهر بذلك الحديث عن عمرو بن الحارث في مصر وخارجها، وصح عنه.
وهو حديث صحيح.
٤ - ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: رأيت النبي ﷺ يصلي وهو على راحلته النوافل في كل جهة، ولكنه يخفض السجود [وفي رواية: السجدتين] من الركعة، ويومئ إيماءً.
أخرجه ابن خزيمة (٢/ ٢٥٣/ ١٢٧٠)، وابن حبان (٦/ ٢٦٦ و ٢٦٧/ ٢٥٢٣ - ٢٥٢٥)، وابن الجارود (٢٢٨)، وأحمد (٣/ ٢٩٦ و ٣٨٠)، والشافعي في الأم (١/ ٩٧)، وفي المسند (٢٤ و ٢٣٥)، وعبد الرزاق (٢/ ٥٧٦/ ٤٥٢١)، وابن نصر المروزي في السنة (٣٦٣)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء الشحامي (٢٠٧٣ و ٢٠٧٤)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٢٤٨/ ٢٨٠٣)، والبيهقي في السنن (٢/ ٥)، وفي المعرفة (١/ ٤٨٧/ ٦٦٥).
وهو حديث صحيح، وقد ثبت فيه سماع أبي الزبير من جابر.
٥ - هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: بعثني رسول الله ﷺ في حاجةٍ له، فرجعتُ إليه وهو على راحلته، فسلمتُ عليه، فلم يرد عليَّ، ورأيته يركع ويسجد، فتنحيتُ عنه، ثم قال لي: "ما صنعتَ في حاجتك؟ " فقلت: صنعتُ كذا وكذا، فقال: "أما إنه لم يمنعني أن أردَّ عليك إلا أني كنت أصلي".
أخرجه أحمد (٣/ ٣٥١)، وأبو يعلى (٤/ ١٦١/ ٢٢٣٠)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٥٠٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (٩٧٤ و ١٩٨٣)، والطحاوي (١/ ٤٥٦)، والدارقطني (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ١٣٩/ ١١٨٨)، وفي مسند أبي حنيفة (٣٣).