فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح.
وروى ابن علية، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر أنه قرأ في المغرب بـ ﴿يس﴾، ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣١٥/ ٣٦٠٠).
وهذه متابعة صالحة لرواية عبدة عن عبيد الله بن عمر العمري، دون زيادة ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾، وإسنادها ضعيف؛ لأجل ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف؛ لاختلاطه وعدم تميز حديثه.
• خالف إسماعيلَ ابن علية [وهو ثقة ثبت] في وقفِه؛ ورفعَه فوهِم:
عبدُ الله بن قبيصة، فرواه عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في المغرب بياسين.
أخرجه العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٩٠)، وابن عدي في الكامل (٤/ ١٩٢).
قال العقيلي: "غير محفوظ"؛ يعني: مرفوعًا، وإنما يُعرف موقوفًا.
وقال ابن عدي: "هذا الحديث لم يتابَع عبد الله بن قبيصة على متنه".
قلت: هو حديث منكر؛ والمعروف موقوف على ابن عمر، وعبد الله بن قبيصة: كثير الوهم، حدَّث بما لا يتابع عليه [الجرح والتعديل (٥/ ١٤٢)، الضعفاء للعقيلي (٢/ ٢٩٠)، الكامل (٤/ ١٩٢)، اللسان (٤/ ٥٤٥)].
• وخالف الجماعة من أصحاب عبيد الله:
حفص بن غياث: ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان النبي ﷺ يقرأ في المغرب ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
أخرجه ابن ماجه (٨٣٣)، ووكيع في أخبار القضاة (٣/ ١٩٧)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٨٨/ ١٣٣٩٥)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٤/ ١٥٣)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٥٧٦/ ٣٣٤٥ - أطرافه)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان (١/ ٣٢٠)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (٢/ ٧٢٧/ ١٠٩١)، والحسن بن محمد الخلال في فضائل سورة الإخلاص (٣٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٥٠)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١٤/ ٣٥٠)، والمزي في التهذيب (١/ ٢٧٢).
قلت: حفص بن غياث: ثقة؛ لكنه ليس من حديثه، فقد تفرد به عنه: أحمد بن بديل، وهو لا بأس به؛ لكن أُنكرت عليه أحاديث رواها عن حفص بن غياث، وهذا منها، فهو حديث منكر [الكامل (١/ ١٨٦)، تاريخ بغداد (٤/ ٥٠)، التهذيب (١/ ١٧)].
قال النضر قاضي همذان: "ذكرت هذا الحديث لأبي زرعة الرازي، فقال: من حدثك به؟ قلت: ابن بديل، قال: شرٌّ له".
وقال وكيع في أخبار القضاة: "وهذا لا يُعرف، ولا تُعرف له علة، … ".
وقال الدارقطني في العلل (١٣/ ٢٧/ ٢٩١٦): "ولم يُتابع على ذلك"، ثم قال: