Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ١/ ٣٩٦

• وأما ما رواه بقية، عن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن سالم، عن ابن عمر، قال: رأى رسول الله ﷺ رجلًا يتوضأ، فقال: "لا تسرف، لا تسرف".

فأخرجه ابن ماجه (٤٢٤).

قال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٦٢): "هذا إسناد ضعيف، الفضل بن عطية: ضعيف، وابنه كذاب، وبقية: مدلس".

قلت: هو كما قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى: "موضوع".

فإن محمد بن الفضل بن عطية: كذاب.

• ثم رواه ابن عدي في كامله (٦/ ١٦٥): من طريق بقية، عن محمد بن الفضل، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ، قال: كان يتعوذ بالله من وسوسة الوضوء.

فهو مثل سابقه.

• وأما ما رواه ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله ﷺ مرَّ بسعد وهو يتوضأ، فقال: "ما هذا السرف؟ " فقال: أفي الوضوء إسراف؟! قال: "نعم، وإن كنت على نهر جار".

فأخرجه أحمد (٢/ ٢٢١)، وابن ماجه (٤٢٥)، والبيهقي في الشعب (٣/ ٣٠/ ٢٧٨٨).

ذكره النووي في فصل الضعيف من الخلاصة (٢١١).

وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ٦٢): "هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حيي بن عبد الله، وعبد الله بن لهيعة"، وقال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٥٥): "وإسناده ضعيف".

قلت: هو حديث منكر؛ ابن لهيعة: ضعيف، وحيي بن عبد الله المعافري: منكر الحديث فيما تفرد به، ولم يتابع عليه، وقد يحسن حديثه إذا توبع [انظر: التهذيب (١/ ٥١٠)، الميزان (١/ ٦٢٤)، سؤالات ابن محرز (١/ ٦٨)، الكامل (٢/ ٤٥٠)]، وذكر ابن عدي أن عامة ما رواه ابن لهيعة عن حيى بن عبد الله: مناكير.

• ومن أحسن ما يستدل به في هذا الباب من فعله ﷺ، إضافة إلى ما تقدم في الباب قبل هذا:

ما رواه سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: أخبرني كريب، عن ابن عباس، قال: بتُّ عند خالتي ميمونة ليلة، فنام النبي ﷺ، فلما كان في بعض الليل، قام رسولَ الله ﷺ فتوضأ من شن معلق وضوءًا خفيفًا -يخففه عمرو ويق لله جدًّا-، ثم قام يصلي … الحديث.

أخرجه البخاري (١٣٨ و ٨٥٩)، ومسلم (٧٦٣/ ١٨٦)، وأبو عوانة (١/ ٢٢٣/ ٧٣٦)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٢/ ٣٥٩/ ١٧٤٢)، وابن ماجه (٤٢٣)، وابن خزيمة (٣/ ١٧/ ١٥٣٣)، وابن الجارود (١٠)، والشافعي في السنن (١/ ١٧١/ ٥٥)، وأحمد (١/ ٢٢٠)، والحميدي (٤٧٢)، والبيهقي (١/ ١٢٢)، وابن عبد البر في التمهيد (١٣/ ٢١٢).

***