فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
فيه، ولكن وثقه أكثر العلماء، واحتج به مسلم في صحيحه، وليس تضعيف من ضعفه مما يوجب رد حديثه، ولكن الثقة قد يغلط، والظاهر أنه غلط في هذا الحديث، والله أعلم" [نصب الراية (١/ ٣٤٣)، نخب الأفكار (٣/ ٥٥٧)].
وانظر في المناكير أيضًا عن سعيد المقبري: الكامل لابن عدي (١/ ٢٣١)، القراءة خلف الإمام للبيهقي (١٦).
و- عقبة بن مكرم: ثنا يونس بن بكير: ثنا مسعر، عن محمدبن قيس، عن أبي هريرة؛ أن النبي ﷺ كان يجهر [في الصلاة] بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، فترك الناس ذلك.
أخرجه الحاكم (١/ ٢٣٢) (١/ ١١٤/ أ- مخطوط رواق المغاربة)، والدارقطني (١/ ٣٠٧) (٢/ ٧٥/ ١١٧٤ - ط الرسالة)، والبيهقي (٢/ ٤٧)، والخطيب في الجهر بالبسملة (٨ - مختصره للذهبي).
قال الدارقطني: "الصواب أبو معشر".
وقال البيهقي: "هكذا قال أبو العباس السراج: عن عقبة، عن يونس، عن مسعر، عن ابن قيس، وقال الحسن بن سفيان: عن عقبة، عن يونس، عن أبي معشر، [بدل: مسعر]، عن محمد بن قيس بن مخرمة، وهو الصواب" [إتحاف المهرة (١٥/ ٥٨٧/ ١٩٩٤٦)].
زاد في الخلافيات (٢/ ٤٥ - مختصره): "ورواية أبي معشر عن محمد بن قيس يرتضيها الحفاظ".
قال ابن رجب في الفتح (٤/ ٣٦٩): "وظن بعضهم أنه إسناد صحيح، وليس كذلك؛ فإن السراج وهم في قوله في إسناده: حدثنا مسعر، إنما هو: أبو معشر، كذا قال الدارقطني والخطيب، وقبلهما أبو بكر الإسماعيلي في مسند مسعر، وحكاه عن أبي بكر ابن عمير الحافظ، وقال البيهقي: الصواب أبو معشر، وأبو معشر هو نجيح السندي: ضعيف جدًّا".
وقال الذهبي: "أبو معشر: ضعيف، تفرد به عنه: يونس بن بكير، ولم يروه غيره، وفيهما مقال".
قلت: فهو حديث ضعيف؛ لأجل أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي؛ فإنه ضعيف، كان لا يحفظ الأسانيد، ويونس بن بكير: صدوق، تكلم الناس فيه، ولعل المحفوظ عن أبي معشر: ما رواه هشيم [ثقة ثبت]، قال: نا أبو معشر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة؛ أنه كان يجهر بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، موقوفًا، تقدم ذكره في الطريق الرابعة قريبًا.
ز- وروى علي بن الحسن بن المثنى العنبري، بإستراباذ: ثنا الحسن بن أحمد بن مبارك، بِتُسْتَر من أصله: ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي: ثنا أبو حذيفة موسى بن