فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
هذا هو الصواب عن شعبة في هذا الحديث، وإسناده صحيح.
ووهم فيه أيضًا على شعبة، فسلك فيه الجادة، والطريق السهل، فجعله من مسند عبد الله بن الشخير والد مطرف:
خالد بن عبد الرحمن الخراساني [وهو: صدوق، له أوهام]: نا شعبة، عن حميد بن هلال، عن مطرف بن عبد الله، عن أبيه، قال: رأيت على رسول الله ﷺ نعلين مخصوفتين.
أخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي ﷺ (٢/ ٣٣٨/ ٣٨٥)، بإسناد فيه من يجهل حاله، ومن تُكُلِّم فيه إلى خالد به.
قلت: وعلى هذا فإن الرواية المحفوظة عن شعبة قد عينت المبهم في رواية سليمان بن المغيرة، ويؤكد ذلك مجيئه من طريق أخرى:
فقد روى عبد الرحمن بن مهدي، وأبو أحمد الزبيري:
حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن الشخير، عن مطرف بن الشخير، قال: أخبرني أعرابي لنا، قال: رأيت نعل نبيكم ﷺ مخصوفة.
أخرجه أحمد (٥/ ٦) [مع الإتحاف (١٦/ ٢/ ٦٥٧/ ٢١١٣٨)، وإطراف المسند المعتلي (٨/ ٣٢٥ - ٣٢٦/ ١١١٤٧)]، وابن سعد في الطبقات (١/ ٤٧٩).
ورواه وكيع بن الجراح، وقبيصة بن عقبة:
عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن مطرف [قال وكيع: عن ابن الشخير، بدل: مطرف]، عن الأعرابي، قال: رأيت نعل رسول الله ﷺ مخصوفة.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣١٧٠/ ٧٢٩٥).
قلت: والأول أشبه؛ حيث زادا في الإسناد رجلًا، وهذا إسناد صحيح، وبه يصح حديث الأعرابي.
وانظر علل الدارقطني (٢/ ٧٤ ب و ٧٥ أ).
• ومما لم يصح في الباب، أو في إسناده مقال:
٦ - عن ابن مسعود:
يرويه أبو إسحاق السبيعي، عن علقمة بن قيس -ولم يسمعه منه-: أن عبد الله بن مسعود أتى أبا موسى الأشعري في منزله، فحضرت الصلاة، فقال أبو موسى: تقدم يا أبا عبد الرحمن، فإنك أقدم سنًّا وأعلم، قال: لا بل تقدم أنت، فإنما أتيناك في منزلك ومسجدك، فأنت أحق، قال: فتقدم أبو موسى فخلع نعليه، فلما سلم، قال: ما أردت إلى خلعهما، أبالوادي المقدس أنت؟! لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلي في الخفين والنعلين.
تقدم تحت الحديث رقم (٣٨٧)، وهو حديث معلول.
• وله فيه حديث آخر:
يرويه موسى بن أبي سهل المصري، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن مغيرة، عن