فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
يرويه ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن الوليد، عن أنس بن مالك يرفعه، يعني مثل هذا.
أخرجه ابن خزيمة (٣/ ١٥١٩/١١).
وأحال لفظه على مرسل عطاء بن دينار الهذلي الآتي بلفظ: "ثلاثة لا تقبل منهم صلاة، ولا تصعد إلى السماء، ولا تجاوز رؤوسهم: رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون، ورجل صلى على جنازة ولم يؤمر، وامرأة دعاها زوجها من الليل فأبت عليه".
وإسناده إلى أنس: إسناد مصري حسن، ولا يُعرف لعمرو بن الوليد بن عبدة المصري [وهو صدوق] سماع من أنس [انظر: التاريخ الكبير (٦/ ٣٧٨)، المنفردات والوحدان (٩٦٤)، المعرفة والتاريخ للفسوي (٢/ ٥١٩)، إكمال ابن ماكولا (٦/ ٢٩)، توضيح المشتبه (٦/ ١٠٥)، التهذيب (٣/ ٣١١)، مغاني الأخيار (٣/ ٤٧١)]، والجملة الثانية في الجنازة: لم أر من تابعه عليها مسندًا.
٥ - عن سلمان الفارسي:
يرويه أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: سمعت القاسم بن مخيمرة، يذكر أن سلمان قدَّمه قوم يصلي بهم، فأبى فدفعوه، فلما صلى بهم قال: أكلكم راض؟ قالوا: نعم، قال: الحمد لله؛ إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ثلاثةٌ لا تُقبل صلاتهم: المرأة تخرج من بيتها بغير إذنه، والعبد الآبِق، والرجل يؤم الناس وهم له كارهون".
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٤١١٢/٣٥٨) و (٣/ ٥٥٨ / ١٧١٣٧)، وفي المسند (٤٥٣).
وهذا حديث ضعيف جدًّا؛ معلول بعلتين: الأولى: أن القاسم بن مخيمرة لم يروه رواية، وإنما يحكي واقعة لم يشهدها، فقد قال ابن معين عنه: "كوفي ذهب إلى الشام، ولم أسمع أنه سمع من أحد من أصحاب النبي ﷺ" [تاريخ ابن معين للدوري (٣/ ٤٣٠/ ٢١١١)، التاريخ الكبير (٧/ ١٦٧)، الجرح والتعديل (٧/ ١٢٠)، الثقات (٥/ ٣٠٧)، تاريخ دمشق (٤٩/ ١٩٦)، التهذيب (٣/ ٤٢١)، تحفة التحصيل (٢٦١)]، فهو منقطع.
والثانية: أن عبد الرحمن بن يزيد هذا ليس هو ابن جابر، وإنما هو ابن تميم، فإن أبا أسامة كان يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الشامي، ويسميه: ابن جابر، وابن تميم: ضعيف، وابن جابر: ثقة.
قال البخاري في التاريخ الأوسط (٢/ ١١٧): "وأما أهل الكوفة فرووا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وهو ابن يزيد بن تميم، ليس بابن جابر، وابن تميم: منكر الحديث" [وانظر: التاريخ الكبير (٥/ ٣٦٥)، علل الترمذي الكبير ص (٣٩٢)، الضعفاء الصغير (٢١٠)].
وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل (٥/ ٣٠٠) عن أبن تميم: "عنده مناكير، يقال: