Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ٦/ ٥٧٣

وقال النووي في الخلاصة (٢٤٦٠): "رواه أبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف، وضعفه الشافعي وآخرون"، وقال في المجموع (٤/ ٢٤٠): "حديث ضعيف".

قلت: هو كما قال النووي: حديث ضعيف؛ عمران بن عبدٍ المعافري، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم: ضعيفان.

وقد رُوي موضع الشاهد من حديث جمع من الصحابة:

١ - عن ابن عباس:

يرويه يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي: ثنا عُبيدة بن الأسود، عن القاسم بن الوليد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرًا [وفي رواية: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة]: رجل أمَّ قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجُها عليها ساخط، وأخوان متصارمان".

أخرجه ابن ماجه (٩٧١)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٢/ ٢٧٠/ ٣٣٦)، وابن حبان (٥/ ٥٣/ ١٧٥٧)، والضياء في المختارة (١٠/ ٣٧٤ - ٣٧٦/ ٤٠٠ و ٤٠١)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٤٩/ ١٢٢٧٥).

هكذا صححه ابن حبان والضياء المقدسي.

وقال النووي في الخلاصة (٢٤٥٧): "رواه ابن ماجه بإسناد حسن"، وكذا قال في المجموع (٤/ ٢٣٩).

وقال ابن مفلح في الفروع (٢/ ١١): "وهو حديث حسن، ورواته ثقات".

وقال مغلطاي في شرح سنن ابن ماجه (٥/ ١٦٥٢): "هذا حديث إسناده لا بأس به".

وقال البوصيري في مصباح الزجاجة (١/ ١١٩/ ٣٥٤): "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات".

وقال العراقي: "إسناده حسن" [فيض القدير (٣/ ٣٢٤)، نيل الأوطار (٣/ ٢١٧)].

قلت: هذا الإسناد من المنهال بن عمرو فمن فوقه: على شرط البخاري، فقد أخرج في صحيحه حديثًا (٣٣٧١) بهذا الإسناد، من طريق جرير، عن منصور عن المنهال به.

وهذا إسناد حسن غريب، رجاله كلهم كوفيون، معروفون بالرواية عن بعضهم:

القاسم بن الوليد الهمداني الكوفي: وثقه ابن معين وابن سعد والعجلي، وقال ابن حبان: "يخطئ ويخالف" [التهذيب (٣/ ٤٢٣)]، وعُبيدة بن الأسود الكوفي: قال أبو زرعة: "ثقة"، وقال أبو حاتم: "ما بحديثه بأس"، وقال ابن حبان: "يعتبر حديثه إذا بيَّن السماع في روايته، وكان فوقه ودونه ثقات"، قلت: عنعنته هنا مقبولة، فإنه معروف بالرواية عن شيخه القاسم بن الوليد، مكثر عنه، وقد سمع منه [سؤالات البرذعي (٣٨٢)، التهذيب (٣/ ٤٦)]، ويحيى بن عبد الرحمن الأرحبي الكوفي: قال ابن نمير: "لا بأس به، لم يكن صاحب حديث، هو أصلح من شيخه عبيدة"، وقال أبو حاتم: "شيخ، لا أرى في حديثه إنكارًا، يحدث عن عبيدة بن الأسود أحاديث غرائب"، وقال الدارقطني: "صالح يعتبر به"،