فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
كذلك تصحف "غصن بن إسماعيل" في مطبوعة مسند الشاميين في المواضع الثلاث إلى "عثمان بن إسماعيل".
ولا يصح هذا من حديث مكحول الشامي، تفرد به عنه: ثابت بن ثوبان، وهو: ثقة فقيه.
ولم يروه عن ثابت إلا ابنه عبد الرحمن؛ وهو: صدوق يخطئ، وتغير بأخرة، وأنكروا عليه أحاديث يرويها عن أبيه عن مكحول [انظر: التهذيب (٢/ ٤٩٤)، الميزان (٢/ ٥٥١)].
ولا عن ابن ثوبان إلا غصن بن إسماعيل الأنطاكي، وقيل: الرقي، يحدث عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، يروي عنه محمد بن غالب الأنطاكي، وذكر المزي في التهذيب غصنًا هذا فيمن روى عن الخليل بن مرة [التهذيب (٨/ ٣٤٣)]، وفيمن روى عنه فضيل بن عبد الوهاب القناد [التهذيب (٢٣/ ٢٧٧)]، وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٤)، وقال: "ربما خالف" [انظر: المؤتلف والمختلف للدارقطني (٤/ ١٧٧٣)، الإكمال (٧/ ٢٤)، اللسان (٦/ ٣٠٧)].
قلت: فمثل هذا هو في عداد المجاهيل، ومع قلة روايته، فإنه يخالف، فكيف يحتمل منه التفرد عن المشاهير!
وقد تفرد عنه بهذا الإسناد: محمد بن غالب الأنطاكي؛ روى عنه جمع من الثقات، وذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ١٣٩)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٨/ ٥٥)، وقال: "كتبت أطرافًا من حديثه، ولم يقض لنا السماع منه".
قال الدارقطني في الأفراد: داغريب من حديث مكحول عنه، لم يروه عنه غير ثابت بن ثوبان، تفرد به ابنه عبد الرحمن عنه".
٩ - وقد رواه عبد الرحمن بن نمر اليحصبي الدمشقي [ثقة؛ ضعفه ابن معين في الزهري]، وأسامة بن زيد الليثي [صدوق يهم]، وصالح بن أبي الأخضر [ضعيف]:
ثلاثتهم، عن الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة: أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أدرك من الجمعة ركعة فقد أدركها" لفظ اليحصبي.
ولفظ أسامة: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى".
ولفظ صالح: "من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى، فإن أدركهم جلوسًا صلى أربعًا".
أخرجه ابن خزيمة (٣/ ١٧٤/ ١٨٥١)، والحاكم (١/ ٢٩١)، والسراج في مسنده (٩٣٢)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (١٢٠١)، وابن الأعرابي في معجمه (٢/ ٤٧٥/ ٩٢١)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٠٣/ ١٨٥٥)، والطبراني في مسند الشاميين (٤/ ١١٩/ ٢٨٨٥)، والدارقطني في السنن (٢/ ١١)، وفي العلل (٩/ ٢٢٤)، والبيهقي في السنن (٣/ ٢٠٣)، وفي المعرفة (٢/ ٤٨٨/ ١٧٢٣).