Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ٣٠/ ٢٣٨

أخرجه الفاكهي في أخبار مكة (١/ ٢٤٥/ ٤٦٤). وعلقه أبو عوانة (١٠/¬٤٨/¬٣٨٧٩). قال أبو عوانة: «رواه محمد بن يحيى، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن شعيب، وسعدان بن يحيى، عن هشام بن عروة، بإسناده، نحوه».

قلت: هو حديث صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه، ولم ينفرد به عن هشام: شعيب بن إسحاق، فقد توبع عليه، كما سيأتي بيانه.

ج - وقد اختلف في إسناده ومتنه على هشام بن عروة:

أ - فرواه شعيب بن إسحاق، وسعدان بن يحيى:

عن هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: طاف رسول الله ﷺ في حجة الوداع حول الكعبة على بعير، يستلم الركن بمحجنه، كراهية أن يصرف عنه الناس.

ب - وتابعهما على إسناده، ووهم في التوقيت:

• عبد العزيز بن محمد الدراوردي [مدني، صدوق، صحيح الكتاب، فإذا حدث من حفظه أو من كتب غيره: أخطأ]، وأبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني [ضعيف؛ أخرج له البخاري عن هشام في المتابعات. راجع: صيانة الصحيح عن القدح والتجريح، ترجمة] (رقم ٣٥)

عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: طاف رسول الله ﷺ عام الفتح بالبيت على راحلته، يستلم الركن بمحجنه. لفظ الدراوردي [عند الطبري، والطبراني].

ولفظ الغساني [عند الطبراني]: قالت: إن رسول الله ﷺ[طاف] على بعير يوم الفتح، معه المحجن يستلم به الركن، كراهية أن يضرب الناس عنه.

أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (٦٥ - مسند ابن عباس)، والطبراني في الأوسط (٢/ ٥٤/ ١٢٢٩) و (٣/ ١٠٠/ ٢٦١٥) (٣/ ٢٣٠/ ١٧٣٠ و ١٧٣١ - مجمع البحرين)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٣٥٩/ ٢٩٣٧)، وفي تاريخ أصبهان (٢/ ٨٩).

قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن هشام إلا يحيى وعبد العزيز الدراوردي»، قلت: قد تابعهما شعيب بن إسحاق وغيره؛ لكن قالوا: في حجة الوداع.

قلت: هذا حديث صحيح، دون قوله: عام الفتح؛ فإنه شاذ، والصواب: في حجة الوداع.

ج - تابع شعيب بن إسحاق على المتن، وقصر بإسناده فأرسله؛ جماعة:

• منهم: أنس بن عياض، وعبد العزيز بن أبي حازم، وابن جريج، ومعمر بن راشد، وداود بن عبد الرحمن العطار [وهم ثقات]:

عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: إن رسول الله ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجنه، يكره أن يضرب عنه الناس. لفظ داود [عند الأزرقي].

ولفظ معمر وابن جريج [عند عبد الرزاق، والطبري والسياق له]: طاف النبي ﷺ على ناقته يستلم الحجر بمحجنه. قال هشام: قال عروة: طاف على ناقته لأن لا يضرب