فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
والطبراني إلى أن المتفرد بالرفع هو إسحاق الأزرق وحده، وأن غيره من أصحاب سفيان قد رووه موقوفاً، وجزم البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة بتخطئة وتوهيم إسحاق في الرفع.
• وقد تابع الثوري على وقفه على أبي سعيد من هذا الوجه:
عبد الله بن المبارك [ثقة حجة، إمام فقيه ناقد]، فرواه عن خالد الحذاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: لا بأس بالحجامة للصائم.
ولفظه عند ابن أبي شيبة: عن أبي سعيد؛ أنه سئل عن القبلة للصائم؟ فقال: لا بأس بها؛ ما لم يعد ذلك.
أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٣٤٦/ ٣٢٢٩)، وابن خزيمة (٣/ ٢٣٥/ ١٩٨١)، وابن أبي شيبة (٦/¬٢٩/¬٩٦٤٦ - ط الشثري). [التحفة (٣/ ٤٢٢/ ٤٢٦٠)، الإتحاف (٥/ ٣٦٢/ ٥٥٨٧)، المسند المصنف (٢٨/ ٢٧٩/ ١٢٧٠٦)].
وهذا موقوف على أبي سعيد الخدري قوله بإسناد صحيح، وهو صريح في الوقف، وقد صرح بترجيح الوقف الترمذي وابن خزيمة، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان.
هكذا رواه عن ابن المبارك: حبان بن موسى المروزي [ثقة، من أصحاب ابن المبارك]، وأبو بكر ابن أبي شيبة [ثقة حافظ مصنف]، ونعيم بن حماد [ضعيف، كان راوية لابن المبارك].
• خالفهم: الحسن بن عيسى بن ماسرجس [مولى ابن المبارك: ثقة]، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ أنه كان لا يرى بالحجامة للصائم بأساً. موقوفاً.
أخرجه النسائي في الكبرى (٣/ ٣٤٦/ ٣٢٣٠). [التحفة (٣/ ٤٢٢/ ٤٢٦٠)، المسند المصنف (٢٨/ ٢٧٩/ ١٢٧٠٦)].
قلت: ورواية الجماعة هي الصواب: عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد.
• قال الترمذي: سألت محمداً [يعني: البخاري] عن هذا الحديث، فقال: حديث إسحاق الأزرق عن سفيان: هو خطأ.
قال أبو عيسى: وحديث أبي المتوكل عن أبي سعيد موقوفاً: أصح.
هكذا روى قتادة، وغير واحد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد قوله.
حدثنا إبراهيم بن سعيد: حدثنا ابن علية، عن حميد - وهو: الطويل -، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد مثله، ولم يرفعه. هذا هو موضع الإسناد، والله أعلم.
وقال ابن خزيمة: وقد روي عن المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد: رخص النبي ﷺ في القبلة للصائم، والحجامة للصائم. حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي: ثنا المعتمر، وهذه اللفظة والحجامة للصائم؛ إنما هو من قول أبي سعيد الخدري؛ لا عن النبي ﷺ، أدرج في الخبر، لعل المعتمر حدث بهذا حفظاً، فأدرج