Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود باب في مسائل شتى فيما يجتنبه المحرم، أو يحل له

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ٢٧/ ٥٢٦

طلحة: إنهما ليس بهما بأس، إنهما صبغا بمدر، فقال عمر: إنكم أئمة يقتدي بكم الناس، ولو أن أحداً جاهلاً رأى عليك ثوباً مصبوغاً في الحرم، قال: رأيت طلحة يلبس الثياب المصبوغة وهو محرم، فلا يلبس أحد منكم أيها الرهط من هذه الثياب وهو محرم.

ولفظ فليح [عند ابن سعد]: عن أسلم مولى عمر؛ أن عمر رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبين مصبوغين بمشق وهو محرم، فقال: ما بال هذين الثوبين يا طلحة؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنما صبغناه بمدر، فقال عمر: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، ولو أن جاهلاً رأى عليك ثوبيك هذين لقال: قد كان طلحة يلبس الثياب المصبغة وهو محرم.

ولفظ شعيب [عند البيهقي]: أن أسلم مولى عمر حدث عبد الله بن عمر، أن عمر بن الخطاب ﵁ رأى على طلحة بن عبيد الله ثوباً مصبوغاً، فقال: ما بال هذا الثوب المصبوغ عليك؟ فقال طلحة: ليس به بأس، إنما هو مدر، فقال عمر ﵁: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، وإن جاهلاً لو رأى هذا الثوب لقال: طلحة كان يلبس الثياب المصبوغة، فلا يلبس أحد منكم أيها الرهط من هذه الثياب المصبوغة شيئاً وهو محرم.

وفي رواية النجاد [عن نافع عن أسلم]؛ أن عمر رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبين مصبوغين بمشق، وهو محرم، فقال: ما هذا الثوب؟ فقال: هذا ما ترى مصبوغين بمشق، فقال: إنكم أئمة يُنظر إليكم، فعليكم بهذا البياض، ويراكم الرجل فيقول: رأيت على رجل من أصحاب النبي ﷺ ثوبين مصبوغين. قلت: وهذه رواية بالمعنى، ولم نقف على إسنادها، والنجاد متكلم فيه، كان يحدث من غير كتبه، فيقع له الوهم، والله أعلم.

أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٤٦٧ - رواية المروزي)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث (٥/¬١١/ ٧١٩)، وسعيد بن منصور [عزاه إليه: ابن تيمية في شرح العمدة (٤/ ٥٣٩ - ط عطاءات العلم)]، ومسدد بن مسرهد في مسنده (١١٨٧ - ٦/ ٣٧٣/ مطالب)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٢١٩)، وأبو بكر النجاد [عزاه إليه: القاضي أبو يعلى في التعليقة الكبيرة (١/ ٣٨٦)، وبسنده سقط]، والبيهقي في المدخل (٢/ ٧٥٤/ ١٦٥٣).

وهذا صحيح عن عمر موقوفاً عليه.

قال البوصيري في الإتحاف (٣/ ١٨٣): «رواه مسدد موقوفاً بسند صحيح، وهو أصل في سد الذرائع».

وقال ابن حجر في المطالب (٦/ ٣٧٣): «هذا إسناد صحيح موقوف، وهو أصل في سد الذرائع».

• ورواه يزيد بن هارون [ثقة متقن]، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن نافع، عن صفية بنت أبي عبيد أو أسلم؛ أن عمر أبصر طلحة بن عبيد الله وعليه ثوبان ممشقان، فقال: ما هذا يا طلحة؟ فقال: يا أمير المؤمنين! إنما هو مدر [وفي رواية: إنه مصبوغ