Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ٢٧/ ٤٨٨

الخفاف، وأما ابن عمر فكان يعمل بالحديث في شأن المرأة كالرجل، فكان يفتي النساء بقطع الخفين، حتى أخبرته زوجته صفية بقول عائشة، فرجع إلى قولها.

فقد روى عبد الله بن نمير [ثقة]، وأبو معاوية [محمد بن خازم الضرير: ثقة، ثبت في حديث الأعمش، ويهم في حديث غيره]:

عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: «لا بأس أن تلبس المحرمة الخفين والسراويل». لفظ ابن نمير.

ولفظ أبي معاوية: عن ابن عمر؛ أنه كان يرخص في الخفين والسراويل للمحرمة. قال: كانت صفية تلبس وهي محرمة خفين إلى ركبتيها.

أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ١٠٨ و ٣/ ١٦٤٥٣ و ١٦٤٥٧ و ١٦٤٥٨ - ط الشثري).

وهذا موقوف على ابن عمر بإسناد صحيح.

• قال ابن مفلح في الفروع (٥/ ٤٢٣): «وأن المسور بن مخرمة لبسهما وهو محرم، وقال: أمرتنا به عائشة».

• رواه مولى الحسن بن علي، قال: رأيت على المسور بن مخرمة خفين وهو محرم، فقيل له: ما هذا؟ فقال: أمرتنا به عائشة.

أخرجه أبو بكر النجاد [عزاه إليه: القاضي أبو يعلى الفراء في التعلقة الكبيرة (١/ ٣٥١)].

ولا يثبت هذا عن عائشة، مولى الحسن بن علي: مبهم، لا يدرى من هو، ولم نقف على الإسناد إليه.

سئل الدارقطني في العلل (١٥/ ١٥٩/ ٣٩١٩)، عن حديث صفية بنت أبي عبيد، - وهي أخت المختار بن أبي عبيد، وهي زوجة ابن عمر بن الخطاب -، عن عائشة؛ أن رسول الله ﷺ كان يرخص للنساء في الخفين، يعني: إذا أحرمن؟ فقال: «يرويه محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن امرأته صفية، عن عائشة، عن النبي ﷺ.

وخالفه: يونس، والليث بن سعد، وابن عيينة، رووه عن الزهري بهذا الإسناد: موقوفا، وهو الصحيح».

وقال أبو موسى المديني: «كذا رواه الليث موقوفا، ولابن عمر ﵁، عن زوجته صفية بنت أبي عبيد أخت المختار الكذاب: أحاديث، وهي تابعية، تروي عن الصحابة ﵃».

وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ١١٦): «هذا إنما كان من ورع ابن عمر وكثرة اتباعه، ومع هذا فإنه استعمل ما حفظ على عمومه حتى بلغه فيه الخصوص». وانظر: أحكام القرآن للطحاوي (٢/¬٤٣).