فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
٥ - أسترشد بأقوال الأئمة في استنباط العلة، محاولًا تفسير كلامهم ليظهر مقصودهم، إن كان فيه خفاء.
٦ - إذا اتفقت أقوال الأئمة على حديث وجب المصير إلى قولهم، كما قررته آنفًا.
٧ - إذا اختلفوا حاولت الجمع بين أقوالهم، فإن لم يتيسر ذلك، رجحت أحد الأقوال مستعينًا في ذلك بطرائقهم في التصحيح والإعلال حسب ما يظهر من قرائن الترجيح، والله أعلم.
وقد سميته: "فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبى داود".
وقبل أن أختم كلامي أتمثل بقول الشاطبي رحمه الله تعالى:
وظُنَّ به خيرًا وسامح نسيجه … بالإغضاء والحسنى وإن كان هَلهلا
وسلِّم لإحدى الحسنيين: إصابةٌ … والأُخرى اجتهادٌ رام صوبًا فأمحلا
وإن كان خرقٌ فادَّركْه بفضلةٍ … من الحلم وليُصلحه من جاد مِقْوَلا
وقل صادقًا لولا الوئامُ وروحُه … لطاح الأنام الكلُّ في الخُلف والقِلا
وعشْ سالمًا صدرًا وعن غِيبة فَغِبْ … تحضَّر حِظارَ القُدس أنقَى مُغَسَّلا
والله تعالى أسأل أن يوفقني للصواب، إنه سميعٌ مجيب الدعاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
حرره:
أبو عمرو ياسر بن محمد فتحي آل عيد
الرياض ١٥ شعبان ١٤٢٨ هـ