فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
وكذلك قال مروان بن معاوية، ونصر بن باب، عن إسماعيل.
وخالفهم يزيد بن عطاء، فرواه عن إسماعيل، عن عبد الله بن أبي أوفى.
وكذلك قيل: عن ابن عيينة، عن إسماعيل، وكلاهما وهم، والصواب: عن إسماعيل، عن عبد الله بن أبي قتادة مرسلاً، عن النبي ﷺ.
• التاسع: حديث جبير بن مطعم:
رواه جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن كلاب بن علي، عن منصور بن أبي سليمان، عن ابن أخي جبير بن مطعم، عن جبير بن مطعم، قال: قام رسول الله ﷺ على المروة، وبيده مشقص، يقصر به من شعره، وهو يقول: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لا ضرورة في الإسلام»، قال: «ثُجُّوا الإبل ثَجاً، وعُجُّوا بالتكبير عَجّاً».
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١١٧/ ١٤١١٥ - ط الشثري). [المسند المصنف (٧/ ٣٧/ ٣٤٦١)].
قلت: هو حديث مضطرب؛ إسناده مجهول. [تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٢٩)، في المجلد الثالث والعشرين].
• العاشر: حديث مكحول مرسلاً:
يرويه: الهيثم بن خارجة [المروذي، نزيل بغداد: ثقة]: أخبرنا يحيى بن حمزة [دمشقي، ثقة]، عن أبي وهب [عبيد الله بن عبيد الكلاعي: دمشقي، ثقة، من السادسة]، عن مكحول: أنه سئل كيف حج النبي ﷺ، ومن حج معه من أصحابه؟ فقال: حج رسول الله ﷺ، ومن حج معه من أصحابه، معهم النساء والولدان. قال مكحول: تمتعوا بالعمرة إلى الحج، فحلُّوا، فأحلَّ لهم ما يحلُّ للحلال من النساء والطيب.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٧٦).
وهذا مرسل بإسناد صحيح.
• ورواه الهيثم بن خارجة: أخبرنا يحيى بن حمزة، عن النعمان [النعمان بن المنذر]؛ أن مكحولا حدثه؛ أن رسول الله ﷺ أهل بالعمرة والحج جميعاً.
أخرجه ابن سعد في الطبقات (٢/ ١٧٦).
وهذا مرسل، وإسناده ليس بذاك النعمان بن المنذر الغساني الدمشقي: صدوق، ضرب أبو مسهر على حديثه، وأيده ابن معين، وقال النسائي بعد حديثه في الحيض: «ليس بذاك القوي» [التهذيب (٤/ ٢٣٣). الجرح والتعديل (٨/ ٤٤٧)].
• وأما بقية الأحاديث التي رويت: أن النبي ﷺ طاف طوافاً واحداً لحجته وعمرته، مثل: حديث أبي قتادة، وحديث ابن عباس، وحديث جابر، وحديث عائشة: فسوف يأتي تخريجها في باب طواف القارن؛ إن شاء الله تعالى، مع التنبيه بأن حديث عطاء عن عائشة تقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٨٤).