Skip to content

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود ٢٤ - باب في الإقران

فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود

ياسر فتحي

Printed page ٢٥/ ٤٨٤

وقوله هنا: ما تعدوننا إلا صبياناً، هو نفس المعنى الذي نقله زيد بن أسلم عن ابن عمر؛ أن أنس بن مالك كان يدخل على النساء وهن مكشفات الرؤوس، يعني: أنه حديث عهد بذلك، حين كان صبياً، والله أعلم.

٩ - وروى روح بن عبادة، والنضر بن شميل، وبشر بن المفضل، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، ومحمد بن بكر البرساني، وسفيان بن حبيب البصري [وهم ثقات]:

حدثنا أشعث، عن الحسن، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ صلى الظهر، ثم ركب راحلته، فلما علا على جبل البيداء أهل. لفظ روح [عند أبي داود].

ولفظ النضر عند النسائي: أن رسول الله ﷺ صلى الظهر بالبيداء، ثم ركب وصعد جبل البيداء فأهل بالحج والعمرة حين صلى الظهر.

ولفظ بشر بن المفضل [عند ابن حبان]: أن رسول الله ﷺ قرن بين الحج والعمرة، وقرن القوم معه.

ولفظ روح [عند أحمد (٣/ ١٤٢)، والأثرم]: أن رسول الله ﷺ وأصحابه قدموا مكة، وقد لبوا بحج وعمرة، فأمرهم رسول الله ﷺ بعد ما طافوا بالبيت وسعوا بين الصفا والمروة أن يجعلوها عمرة وأن يحلوا، وكان القوم هابوا ذلك، فقال رسول الله ﷺ: «لولا أني سقت هدياً لأحللت»، فأحل القوم وتمتعوا.

ولفظ الأنصاري [عند النسائي (٢٩٣١)]: خرج رسول الله ﷺ، وخرجنا معه، فلما بلغ ذا الحليفة صلى الظهر، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج والعمرة جميعاً، فأهللنا معه، فلما قدم رسول الله ﷺ مكة، وطفنا، أمر الناس أن يحلوا، فهاب القوم، فقال لهم رسول الله ﷺ: «لولا أن معي الهدي لأحللت»، فحل القوم حتى حلوا إلى النساء، ولم يحل رسول الله ﷺ، ولم يقصر إلى يوم النحر.

ولفظ سفيان [عند البزار]: أن النبي ﷺ أهل هو وأصحابه بالحج والعمرة، فلما قدموا مكة طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، أمرهم رسول الله ﷺ أن يحلوا، فهابوا ذلك، فقال رسول الله ﷺ: «أحلوا، فلولا أن معي الهدي لأحللت»، فأحلوا، حتى حلوا إلى النساء.

أخرجه أبو داود (١٧٧٤)، وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه في موضعه، في الجزء الرابع والعشرين.

١٠ - وروى أبو الأحوص [سلام بن سليم: ثقة متقن، من أصحاب أبي إسحاق المكثرين عنه، وروايته عنه في الصحيحين]، وعمار بن رزيق [لا بأس به، روى له مسلم عن أبي إسحاق]:

عن أبي إسحاق، عن أبي أسماء الصيقل عن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يلبي بهما جميعاً: «لبيك بحجة وعمرة»، معاً.

أخرجه النسائي في المجتبى (٥/ ١٥٠/ ٢٧٣٠). وفي الكبرى (٤/¬٤٤/ ٣٦٩٦).