فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
ورواه محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي، قال: حدثنا معلى بن أسد: حدثنا وهيب، عن داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن جابر أو عن أبي سعيد الخدري، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ نصرخ بالحج صراخاً.
أخرجه أبو عوانة في مستخرجه على مسلم (٩/ ١٠٦/ ٣٥٨٥)، وأبو علي ابن شاذان في الثامن من حديث أبي عمرو ابن السماك عن شيوخه (٣١). [الإتحاف ٥/¬٤٢٨/ ٥٧٠٤].
قلت: رواية الاثنين أولى من رواية الواحد، وأبعد عن الوهم، ومحمد بن الحسين بن أبي الحنين، هو: محمد بن الحسين بن موسى الحنيني، وهو من أقران أبي داود، صنف المسند، وصل إلينا منه الأول والثاني من مسند أنس، قال ابن أبي حاتم: «صدوق»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الدارقطني: «كان ثقة مأموناً»، وقال مرة: «كان ثقة صدوقاً»، ووصفه الذهبي بالحافظ المتقن [الجرح والتعديل (٧/ ٢٣٠). الثقات (٩/ ١٣٦ و ١٥٢). المؤتلف للدارقطني (١/ ٣٧٣) و (٢/ ٩٥٧). فتح الباب (١٥٦٧). تاريخ بغداد (٣/¬٩). إكمال ابن ماكولا (٢/¬٢٨). السير (١٣/ ٢٤٣). تاريخ الإسلام (٦/ ٦٠٥). الثقات لابن قطلوبغا (٨/ ٢٤٥ و ٢٥٢)].
ورواه عفان بن مسلم [ثقة متقن]: حدثنا وهيب: حدثنا داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أو عن جابر بن عبد الله، قال: قدمنا مع رسول الله ﷺ نصرخ بالحج صراخاً، فلما طفنا بالبيت قال: «اجعلوها عمرة»، فلما كان يوم التروية أحرمنا بالحج.
أخرجه أحمد (٣/ ٧٥). [الإتحاف (٥/¬٤٢٩/ ٥٧٠٥)، المسند المصنف ٢٨/¬٢٧٠/ ١٢٦٩٩].
قلت: الصواب أنه عنهما جميعاً، بواو العطف، بدليل أنه ثبت عن جابر وحده: فقد رواه خالد بن عبد الله الواسطي الطحان [ثقة ثبت]، عن داود، عن أبي نضرة، عن جابر، قال: خرجنا من المدينة ونحن نصرخ بالحج صراخاً، فلما قدمنا وطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، قال رسول الله ﷺ: «اجعلوها عمرة»، فأحللنا.
أخرجه أبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/¬٣٤٦/ ٢٨٨٩).
كذلك فقد ثبت ذلك عن جابر من وجه آخر:
فقد روى ابن جريج: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول؛ وهو يخبر عن حجة النبي ﷺ، قال: فأمرنا بعد ما طفنا أن نحل، قال النبي ﷺ: «فإذا أردتم أن تنطلقوا إلى منى فأهلوا»، فأهللنا من البطحاء.
وفي رواية: أمرنا النبي ﷺ لما أحللنا، أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، قال: فأهللنا من الأبطح.
أخرجه مسلم (١٣٩/ ١٢١٤)، وتقدم تخريجه تحت الحديث رقم (١٧٨٦). وأما ما رواه محمد بن يزيد بن الرواس [شيخ للبزار، وروى عنه جماعة]، يروي