فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
والعمدة في هذا الحديث على من جود إسناده، وأتى به على الوجه، ولم يسقط من إسناده أحداً، وساق قصته تامة؛ مما يدل على ضبطه له، وهو سعيد بن إياس الجريري: فقد رواه إسماعيل ابن علية [ثقة ثبت، ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه]: أنا سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن مطرف، قال: حديثان بلغاني عن رسول الله ﷺ قد عرفت أن قد صدقتهما، لا أدري أيهما قبل صاحبه؛ ثنا أبو مسلم الجَذَمي - جذيمة عبد القيس -: ثنا الجارود، قال: بينما نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، وفي الظهر قِلَّة، إذ تذاكر القوم الظهر، فقلت: يا رسول الله قد علمت ما يكفينا من الظهر، فقال: «وما يكفينا؟»، قلت: ذودٌ نأتي عليهنَّ في جُرُف فنستمتع بظهورهم، قال: «لا؛ ضالة المسلم حَرَق النار؛ فلا تقربنها، ضالة المسلم حرق النار؛ فلا تقربنها، ضالة المسلم حرق النار؛ فلا تقربنها». وقال في اللقطة: «الضالة تجدها فأنشدنها، ولا تكتم ولا تغيب، فإن عُرفت فأدّها، وإلا فمال الله يؤتيه من يشاء».
أخرجه أحمد (٥/ ٨٠) (٩/ ٤٨١٣/ ٢١٠٨٥ - ط المكنز)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢١١٩/ ٢٦٦). [الإتحاف (٤/¬٦/¬٣٨٨٨)، المسند المصنف (٧/¬٦/¬٣٤٤٣)].
ورواه يزيد بن زريع، وخالد بن عبد الله الواسطي، وبشر بن المفضل، وعبد الوارث بن سعيد [وهم ثقات أثبات، ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه]، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف [صدوق]، وهلال بن حق [روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وهو قديم السماع من الجريري، كما قال ابن السني. التهذيب (٤/ ٢٨٨)] [وعنه: معتمر بن سليمان، وهو: ثقة]:
عن الجريري، عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله، عن مطرف بن عبد الله، قال: حدثنا أبو مسلم [الجذمي]، عن الجارود ﵁، قال: كنا مع النبي ﷺ في بعض أسفاره، وفي الظهر قلةٌ، فتذاكر القوم بينهم الظهر، قال رسول الله ﷺ: «ضالة المسلم حَرَقُ النار؛ فلا تقربنها»، فقال رجل: يا رسول الله ما تقول في الضالة؟ فقال: «إذا رأيت ضالةً، أو لقطةً فأنشدها، ولا تكتم، ولا تغيب، فإن عرفت صاحبها [فأدها]؛ وإلا فمال الله يؤتيه من يشاء». لفظ بشر [عند البزار والطبراني، جمعت بين الروايتين].
ولفظه عن أبي نعيم أتم، وهو أشبه بسياق ابن علية، قال بشر: ثنا الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن مطرف، قال: حدثت حديثين عن رسول الله ﷺ قد عرفت أني قد صدقتهما، ولكن لا أدري أيهما قبل الآخر: ثنا أبو مسلم الجذمي، عن الجارود، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره وفي الظهر قلة، فتذاكر القوم بينهم الظهر، فقال: قد علمت يا رسول الله، ما يكفينا من الظهر، قال: «فما يكفينا؟»، قال: قلت: ذود تأتي عليهن في جرف فنستمتع بظهورهن، قال: فقال: «لا ضالة المسلم حرق النار؛ فلا يقربنها»، قال: وقال: «الضالة أو اللقطة تجدها فأنشدها، ولا تكتم ولا تغيب، فإن اعترفت فأدها، وإلا فمال الله يؤتيه من يشاء».