فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
أبو حاتم عن علي بن معبد الرقي نزيل مصر، قال: «قيل لعبيد الله بن عمرو: بلغني أن عندك من حديث ابن عقيل كثيراً؛ لم تحدث عنه! لم أَلقَيتَه؟ قال: لأن أُلقيه أحبُّ إليَّ من أن يُلقيني الله ﷿، وزعم أنه سمع بعض ذلك الكتاب مع رجل لم يثق به» [الجرح والتعديل (٥/ ٣٢٩)، السير (٨/ ٣١٠)، التهذيب (٣/¬٢٤)] [وانظر بعض أوهامه: فضل الرحيم الودود (٧/ ٣٢١/ ٦٥٦) و (٩/ ١٦٨/ ٨٢٥)]، وعليه فلا يقبل منه ما تفرد به عن ابن عقيل؛ حتى يتابع عليه، وقد تفرد في متنه بالمراجعة من أبي سعيد، والمحفوظ أن أبا سعيد لما سمع النبي ﷺ يخطب بذلك، رجع فلم يسأله، ولم يعد له مرة أخرى.
وعليه: فإن الأشبه بالصواب: رواية شريك، وهي الموافقة لمن روى هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري، وعليه: فهو حديث حسن في المتابعات.
هـ - ورواه شعبة [وعنه: غندر محمد بن جعفر، وأبو داود الطيالسي]، وهشيم بن بشير [وعنه: أبو داود الطيالسي وأحمد بن حنبل]. [وهم جميعاً ثقات] [وقد صرح فيه هشيم بسماعه من أبي بشر، عند أحمد]:
حدثنا أبو بشر [جعفر بن إياس: ثقة، احتج به صاحبا الصحيح]، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد؛ أنه أصابه جوع، أو أصاب رجلاً جوع من أصحاب النبي ﷺ[وفي رواية هشيم: أن رجلاً من الأنصار كانت به حاجة]، فقال له بعض أهله: لو أتيت رسول الله ﷺ فرضخ لك، فانطلق فوجد النبي ﷺ يخطب، وهو يقول: «من يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، ومن سألنا فوجدنا شيئاً أعطيناه»، قال: فرجع، فما سأله، ولا سأل أحداً بعده.
ولفظ غندر، وأحمد بن حنبل: «من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا شيئاً فوجدنا أعطيناه».
أخرجه الطيالسي (٣/ ٦١٨/ ٢٢٨٥)، وأحمد (٣/¬٣/¬١٠٩٨٩) و (٣/¬٤٤/¬١١٤٠٠)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار (١٠ - مسند عمر). [الإتحاف (٥/ ٤٤٤/ ٥٧٤٠)، المسند المصنف (٢٨/ ٢٥١/ ١٢٦٨٥)].
وهذا حديث صحيح.
و - ورواه حماد بن سلمة، وأسباط بن محمد، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف [وهم ثقات]: عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ أن أبا سعيد الخدري، قال: أتيت رسول الله ﷺ وأنا أريد أن أسأله، فسمعته يخطب وهو يقول: «من يستغن يغنه الله، ومن يستعفف يعفه الله، ومن سألنا أعطيناه»، قال: فرجعت ولم أسأله، فأنا اليوم أكثر الأنصار مالاً. لفظ حماد [عند ابن حبان].
ولفظ أسباط عند المحاملي مع القصة: «من يستعف يعفه الله، ومن يتصبر يصبره الله، ومن يستغن يغنه الله».