فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود
من بر، أو صاع من شعير، أو صاع من تمر، أو صاع من دقيق، أو صاع من زبيب، أو صاع من سلت». وفي رواية: «فليتصدق بصاع من بر … ».
أخرجه الدارقطني (٣/ ٨٣/ ٢١١٧)، والحاكم (١/ ٤١١) (٢/ ٢٩٠/ ١٥١٥ - ط الميمان)، والبيهقي في الخلافيات (٤/ ٤٤٦/ ٣٤٣٨ و ٣٤٣٩). [الإتحاف (٤/ ٦٤٦/ ٤٨٢٧)].
قال الدارقطني: «لم يروه بهذا الإسناد وهذه الألفاظ غير سليمان بن أرقم، وهو: متروك الحديث» [وقال نحوه في العلل (٩/ ١٠٩/ ١٦٦٥)].
قلت: وهذا حديث باطل؛ تفرد به عن الزهري: سليمان بن أرقم، وهو: متروك، منكر الحديث، روى أحاديث منكرة عن الزهري وغيره، ولا يتابع على حديثه. [انظر: التهذيب (٢/ ٨٣) وغيره].
• وله طريق أخرى واهية عن الزهري: أخرجها محمد بن الحسن في «الأصل» (٢/ ١٧٣).
والحاصل: فإن المحفوظ فيه عن الزهري: عن سعيد بن المسيب مرسلا.
• قال ابن قدامة في المغني (٣/ ٨٢): «وقال مهنا: ذكرت لأحمد حديث ثعلبة بن أبي صعير، في صدقة الفطر؛ نصف صاع من بر.
فقال: ليس بصحيح، إنما هو مرسل، يرويه معمر وابن جريج عن الزهري مرسلا.
قلت: من قبل من هذا؟
قال: من قبل النعمان بن راشد ليس هو بقوي في الحديث، وضعف حديث ابن أبي صعير.
وسألته عن ابن أبي صعير، أمعروف هو؟ قال: من يعرف ابن أبي صعير؟! ليس هو بمعروف، وذكر أحمد وعلي بن المديني: ابن أبي صعير؛ فضعفاه جميعا.
وقال ابن عبد البر: ليس دون الزهري من يقوم به حجة.
ورواه أبو إسحاق الجوزجاني: حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن النعمان، عن الزهري، عن ثعلبة، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «أدوا صدقة الفطر صاعا من قمح» أو قال: «بر، عن كل إنسان صغير أو كبير». وهذا حجة لنا، وإسناده حسن.
قال الجوزجاني: والنصف صاع، ذكره عن النبي ﷺ، وروايته ليس تثبت، ولأن فيما ذكرناه احتياطا للفرض، ومعاضدة للقياس». [انظر: نصب الراية (٢/ ٤٠٩)].
وقد ذكر ابن منده الاختلاف فيه على الزهري، في معرفة الصحابة (٢/ ٩٢١ - ٩٢٣)، ثم ختمه بقوله: وحديث حماد بن زيد عن النعمان بن راشد: لم يتابع عليه، والصواب: ما رواه ابن جريج مرسلا.
وكذلك حديث أبي هريرة، الصواب: ما رواه عبد الرحمن بن خالد، مرسلا.