التعليق على تفسير القرطبي - عبد الكريم الخضير
Printed page ١٥/ ٣٢
وفي الصحيح من حديث أبي موسى عن النبي ﷺ قال: ((إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحاً خبيثة)) هذا لفظ مسلم، وأخرجه أبو داود من حديث أنس وذكر أبو بكر البزار عن ابن عباس قال: قيل يا رسول الله: أي جلسائنا خير؟ قال: ((من ذكركم بالله رؤيته، وزاد في علمكم منطقه، وذكركم بالآخرة عمله))، وقال مالك بن دينار: إنك إن تنقل الأحجار مع الأبرار خير لك من أن تأكل الخبيص مع الفجار، وأنشد:
وصاحب خيار الناس تنج مسلماً ... وصاحب شرار الناس يوماً فتندما
يكفي، اللهم صل على محمد وعلى آله محمد.