Skip to content

التعليق على تفسير القرطبي - عبد الكريم الخضير سورة الحج من آية ٣٦ - ٤٠

التعليق على تفسير القرطبي - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Printed page ١/ ١٣

هذا خالص لله -جل وعلا- لا يجوز تشريك غيره به، لا النبي ﵊ ولا غيره.

وقالوا: لا يذكر هنا إلا الله وحده، وأجاز الشافعي الصلاة على النبي ﷺ عند الذبح.

الرابعة: ذهب الجمهور إلى أن قول المضحي: اللهم تقبل مني جائز، وكره ذلك أبو حنيفة والحجة عليه ما رواه الصحيح عن عائشة ﵂ وفيه: ثم قال: ((بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل محمد ومن أمة محمد)) ثم ضحى به، واستحب بعضهم أن يقول ذلك بنص الآية: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [(١٢٧) سورة البقرة] وكره مالك قولهم: اللهم منك وإليك، وقال: هذه بدعة، وأجاز ذلك ابن حبيب من أصحابنا والحسن، والحجة لهما ما رواه أبو داود عن جابر بن عبد الله قال: ذبح النبي ﷺ يوم الذبح كبشين أقرنين موجوئين أملحين فلما وجههما قال: ((إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً)) وقرأ إلى قوله: ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [(١٦٣) سورة الأنعام] ((اللهم منك ولك عن محمد وأمته باسم الله والله أكبر)) ثم ذبح، فلعل مالكاً لم يبلغه هذا الخبر، أو لم يصح عنده، أو رأى العمل يخالفه، وعلى هذا يدل قوله: إنه بدعة، والله أعلم.

لا يتصور من نجم السنن الإمام مالك أنه يقول: بدعة وقد بلغه الخبر أبداً، اللهم إلا إذا كان عمل أهل المدينة على خلافه، فهو يقدم عمل أهل المدينة، النبي ﵊ ضحى بكبشين أقرنين يعني لكل واحدٍ منهما قرنان، موجوئين يعني خصيين، أملحين شعرهما مختلط بين السواد والبياض، في رواية: ((سمينين)) وفي أخرى: ((ثمينين)) فهما من أكمل الموجود، فعلى الإنسان أن يحرص أن تكون أضحيته كذلك.

طالب:. . . . . . . . . من يستدل بحديث عائشة. . . . . . . . .

أيش المانع؟ ليطيب لحمهما، ما في شيء.

الخامسة: قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ [(٣٧) سورة الحج] روي أنها نزلت في الخلفاء الأربعة حسبما تقدم في الآية التي قبلها، فأما ظاهر اللفظ فيقتضي العموم في كل محسن.